251

بين العقيدة والقيادة

بين العقيدة والقيادة

Penerbit

دار القلم - دمشق

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

الدار الشامية - بيروت

Genre-genre
Islamic thought
Wilayah-wilayah
Iraq
جيش المسلمين ولم يولهم قيادة السرايا والجيوش.
وما أصدق قولة خالد بن الوليد ﵁: "ما ليلة يُهدى إليّ فيها عروس أنا لها محب، أو أُبشّر فيها بغلام، أحب إليّ من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبّح بهم العدو، فعليكم بالجهاد" (١).
ذلك هو أثر الإيمان العميق في إعداد الجندي المسلم ليكون مقاتلًا رهيبًا، لذلك كان خير القرون قرن النبي ﷺ ثم الذي يليه والذي يليه كما قال ﵊، في المجالات كافة، ومنها المجال العسكري إعدادًا وتربية عسكرية، وإصرارًا على النصر وتعميقًا لإرادة القتال، وحرصًا على تطبيق الجهاد الإسلامي نصًا وروحًا.
١٢ - المثال الشخصي:
أ) لقد كان قادة الفتح الإسلامي من الصحابة والتابعين مثالًا شخصيًا يحتذي بهم جنودهم ويتأسى بهم الغالبون والمغلوبون على حد سواء.
كانوا التطبيق العملي للإسلام بما فيه من تكاليف الجهاد بالأموال والأنفس لإعلاء كلمة الله ﷾. كانوا يسخِّرون مصالحهم الذاتية لمصلحة المسلمين العامة، وكانوا يؤثرون مصالح المسلمين على مصالحهم الذاتية.
لم تغيرهم المناصب، لأنهم كانوا أرفع من المناصب، ولم تغيرهم

(١) الإصابة ٢/ ٩٩.

1 / 264