649

जुहद

الزهد لابن المبارك

संपादक

حبيب الرحمن الأعظمي

أَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَتَشقَّقَتْ بِأَهْلِهَا، فَيَكُونُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى حَافَّاتِهَا حَتَّى يَأْمُرَهُمُ الرَّبُّ فَيَنْزِلُونَ إِلَى الْأَرْضِ، فَيُخْلَطُونَ بِالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا، ثُمَّ يَأْمُرُ السَّمَاءَ الَّتِي تَلِيهَا فَيَنْزِلُونَ فَيَكُونُونَ صَفًّا فِي جَوْفِ ذَلِكَ الصَّفِّ، ثُمَّ السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ الرَّابِعَةَ، ثُمَّ الْخَامِسَةَ، ثُمَّ السَّادِسَةَ، ثُمَّ السَّابِعَةَ، فَيَنْزِلُ الْمَلِكُ الْأَعْلَى فِي بَهَائِهِ وَمُلْكِهِ، وَمَجْنَبَتُهُ الْيُسْرَى جَهَنَّمُ، فَيَسْمَعُونَ زَفِيرَهَا وَشَهِيقَهَا، فَلَا يَأْتُونَ قُطْرًا مِنْ أَقْطَارِهَا إِلَّا وَجَدُوا صُفُوفًا قِيَامًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ وَالسُّلْطَانُ: الْعُذْرُ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢] ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧] يَعْنِي حَافَّاتِهَا، يَعْنِي بِأَرْجَائِهَا مَا يَشَقَّقُ مِنْهَا، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا الصَّوْتَ فَأَقْبَلُوا إِلَى الْحِسَابِ "
أنا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالًا يَقُولُ: " إِنَّ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ⦗١٠٤⦘. . . لِقَوْلِ رَبِّهِ ﷿: ﴿يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾ [القيامة: ١٠] وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ﴾ [سبأ: ٥١] "

الملحق / 103