478

जुहद

الزهد لابن المبارك

संपादक

حبيب الرحمن الأعظمي

١٣٩٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ، قَالَ لَهُ: إِنِّي رَأَيْتُكَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءِ وَتَغْشَاهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا تُحَاضِرُهُمْ بِهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَعْلَمُ مَبْلَغَهَا، يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنَ الشَّرِّ مَا يَعْلَمُ مَبْلَغَهَا، يَكْتُبُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ»، وَكَانَ عَلْقَمَةُ يَقُولُ: رُبَّ حَدِيثٍ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا سَمِعْتُ مِنْ بِلَالٍ
١٣٩٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: كَانَ ابْنُ رَوَاحَةَ يَأْخُذُ بِيَدِي وَيَقُولُ: «تَعَالَ نُؤْمِنْ سَاعَةً، إِنَّ الْقَلْبَ أَسْرَعُ تَقَلُّبًا مِنَ الْقِدْرِ إِذَا اسْتَجْمَعَتْ غَلَيَانًا»
١٣٩٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا أَيْضًا، يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ رَبِّهِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، كَانَ إِذَا جَاءَهُ مَوْتُ الرَّجُلِ عَلَى الْحَالَةِ الصَّالِحَةِ قَالَ: «هَنِيئًا لَهُ يَا لَيْتَنِي بَدَلَهُ»، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: أَرَاكَ إِذَا أَتَاكَ مَوْتُ الرَّجُلِ قُلْتَ: يَا لَيْتَنِي بَدَلَهُ، فَقَالَ: «لَا تَدْرِينَ إِنَّ الرَّجُلَ يُصْبِحُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي مُنَافِقًا»، فَقَالَتْ: كَيْفَ؟ قَالَ: «يُسْلَبُ إِيمَانُهُ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، فَلَأَنَا لِهَذَا بِالْمَوْتِ أَغْبَطُ مِنِّي لِهَذَا فِي الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ»

1 / 490