408

जुहद

الزهد لابن المبارك

संपादक

حبيب الرحمن الأعظمي

١١٨٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَبِيصَةَ بْنَ جَابِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: «مَا الدُّنْيَا كُلُّهَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَنَفْجَةِ أَرْنَبٍ» قَالَ الْحُسَيْنُ: " فَقِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَإِنَّ الثَّوْرِيَّ وَأَبَا عَوَانَةَ، لَا يَقُولَانِ قَبِيصَةُ، وَاخْتَلَفَا فِي رَجُلَيْنِ غَيْرِ قَبِيصَةَ، قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ يَصْنَعَا شَيْئًا، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَبِيصَةَ بْنَ جَابِرٍ "
١١٨٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، فَبَدَأَ بِفَاطِمَةَ فَرَآهَا قَدْ أَحْدَثَتْ فِي الْبَيْتِ سِتْرًا وَزَوَائِدَ فِي يَدَيْهَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجَعَ وَلَمْ يَدْخُلْ، ثُمَّ جَلَسَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ يَقُولُ: «مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، مَا لِي وَلِلدُّنْيَا» فَرَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّهُ إِنَّمَا رَجَعَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ السِّتْرِ، فَأَخَذَتِ السِّتْرَ وَالزَّوَائِدَ، فَأَرْسَلَتْ بِهِمَا مَعَ بِلَالٍ، وَقَالَتْ لَهُ: اذْهَبْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقُلْ لَهُ: قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ، فَضَعْهُ حَيْثُ شِئْتَ، فَأَتَى بِهِ بِلَالٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ: تَصَدَّقْتُ بِهِ، فَضَعْهُ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَدْ فَعَلَتْ بِأَبِي وَأُمِّي، قَدْ فَعَلَتْ بِأَبِي وَأُمِّي، اذْهَبْ فَبِعْهُ»
١١٨٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَاسْتَقْبَلَهُ قَوْمٌ، فَقَالُوا: أَيْنَ تُرِيدُ؟ ⦗٤١٨⦘ فَقَالَ: «أُرِيدُ الْعَيْشَ»، قَالُوا: تَرَكْتَ الْعَيْشَ، وَرَاءَكَ الْقَرْيَةُ وَالْخِصْبُ وَالنَّاسُ، وَأَنْتَ تَدْخُلُ الْفَيَافِيَ، قَالَ: «فَمَا تَعُدُّونَ الْعَيْشَ؟» قَالُوا: الطَّعَامَ، وَالشَّرَابَ، وَاللِّبَاسَ، قَالَ: «لَا، الْعَيْشُ أَنْ تُجِيبَكَ أَطْوَارُكَ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ ﷿»

1 / 417