365

जुहद

الزهد لابن المبارك

संपादक

حبيب الرحمن الأعظمي

١٠٦٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ، كَيْفَ يَتَبَاعَدُ عَنِ النَّاسِ مَا يُوعَدُونَ؟ وَالْوَعْدُ يَدْنُو، وَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ يَمُوتُونَ، يَا بُنَيَّ، كَيْفَ يَتَبَاعَدُ عَنِ النَّاسِ مَا يُوعَدُونَ؟ وَالْوَعْدُ يَدْنُو وَهُمْ سُرَاعًا إِلَى الْوَعْدِ يَذْهَبُونَ، يَا بُنَيَّ، إِنَّكَ اسْتَدْبَرْتَ الدُّنْيَا يَوْمَ نَزَلْتَهَا، وَاسْتَقْبَلْتَ الْآخِرَةَ، فَأَنْتَ إِلَى دَارٍ تَدْنُو مِنْهَا أَقْرَبُ مِنْكَ إِلَى الدَّارِ الَّتِي تَبَاعَدُ عَنْهَا»
١٠٦١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «انْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ سُلَيْمَانُ ﷺ إِلَى الْحَمَّامِ لِيَغْتَسِلَ، فَوَضَعَ خَاتَمَهُ، ثُمَّ دَخَلَ، فَجَاءَ الشَّيْطَانُ فَأَخَذَ الْخَاتَمَ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَهْرٍ كَثِيرِ الْمَاءِ، فَرَمَى بِهِ فِيهِ، فَخَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحَمَّامِ»، قَالَ: " فَلَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّهُ لَمْ يَأْوِهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَلَمْ يُعْرَفْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ يَأْوِي إِلَى امْرَأَةٍ مِسْكِينَةٍ، فَانْطَلَقَ ذَاتَ يَوْمٍ فَبَيْنَا هُوَ قَائِمٌ عَلَى شَاطِئِ نَهْرٍ، إِذْ وَجَدَ سَمَكَةً، فَأَتَى بِهَا الْمَرْأَةَ، وَقَالَ لَهَا: اصْنَعِيهَا، فَشَقَّتْهَا، فَإِذَا هِيَ بِالْخَاتَمِ فِي جَوْفِهَا، فَأَخَذَ الْخَاتَمَ فَجَعَلَهُ فِي يَدِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ سَأَلَ رَبَّهُ ﷿، فَقَالَ: رَبِّ، هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ "

1 / 374