٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَلَهُ أَرْبَعُ أَعْيُنٍ، عَيْنَانِ فِي وَجْهِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ دُنْيَاهُ، وَعَيْنَانِ فِي قَلْبِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا مَا وَعَدَ اللَّهُ بِالْغَيْبِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا فَتَحَ عَيْنَيْهِ اللَّتَيْنِ فِي قَلْبِهِ فَأَبْصَرَ بِهِمَا مَا وَعَدَ اللَّهُ بِالْغَيْبِ، وَهُمَا غَيْبٌ، فَأَبْصَرَ الْغَيْبَ بِالْغَيْبِ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ سِوَى ذَلِكَ تَرَكَ الْقَلْبَ عَلَى مَا فِيهِ، وَقَرَأَ: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤]، وَمَا مِنْ إِنْسَانٍ إِلَّا لَهُ شَيْطَانٌ مُتَبَطِّنٌ فَقَارَ ظَهْرِهِ، لَاوِيَ عُنُقَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، فَاغِرَ فَاهُ عَلَى قَلْبِهِ.
٤٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: نا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: ⦗٣٩٩⦘ شَرُّ أَمْوَالِكُمْ، مَا لَا تَرَاهُ وَلَا يَرَاكَ وَحِسَابُهُ عَلَيْكَ، وَنَفْعُهُ لِغَيْرِكَ.