अल-ज़ुहद
الزهد
प्रकाशक
دار الكتب العلمية
संस्करण संख्या
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
प्रकाशक स्थान
بيروت - لبنان
زُهْدُ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ جُذَيْمَةَ بْنِ الْجُمَحِيِّ ﵀
١٠٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: لَمَّا أَتَى عُمَرُ ﵁ الشَّامَ طَافَ بِكُوَرِهَا قَالَ: فَنَزَلَ بِحَضْرَةِ حِمْصَ، فَأَمَرَ أَنْ يَكْتُبُوا لَهُ فُقَرَاءَهُمْ قَالَ: فَرُفِعَ إِلَيْهِ الْكِتَابُ، فَإِذَا فِيهِ سَعِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ جُذَيْمٍ أَمِيرُهَا، فَقَالَ: مَنْ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ؟ قَالُوا: أَمِيرُنَا، قَالَ: أَمِيرُكُمْ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَعَجِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ يَكُونُ أَمِيرُكُمْ فَقِيرًا؟ أَيْنَ عَطَاؤُهُ؟ فَأَيْنَ رِزْقُهُ؟ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا يُمْسِكُ شَيْئًا، قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ ﵁، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى أَلْفِ دِينَارٍ، فَصَرَّهَا، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ، وَقَالَ: أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: بَعَثَ بِهَذِهِ إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ تَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى حَاجَتِكَ قَالَ: فَجَاءَ بِهَا إِلَيْهِ الرَّسُولُ، فَنَظَرَ فَإِذَا هِيَ دَنَانِيرُ، فَجَعَلَ يَسْتَرْجِعُ، قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا شَأْنُكَ يَا فُلَانُ؟ أَمَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: فَظَهَرَ مِنْ آيَةٍ؟ قَالَ: بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَتْ: فَأَمْرٌ مِنْ أَمْرِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَتْ: فَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: الدُّنْيَا أَتَتْنِي، الْفِتْنَةُ دَخَلَتْ عَلَيَّ، قَالَتْ: فَاصْنَعْ فِيهَا مَا شِئْتَ قَالَ: عِنْدَكِ عَوْنٌ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخَذَ بِعَةً لَهُ فَصَرَّ الدَّنَانِيرَ فِيهَا صَرًّا، ثُمَّ جَعَلَهَا فِي مِخْلَاةٍ، ثُمَّ اعْتَرَضَ جَيْشًا مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَمْضَاهَا كُلَّهَا، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ لَوْ كُنْتَ حَبَسْتَ مِنْهَا شَيْئًا نَسْتَعِينُ بِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهَا: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَوِ اطَّلَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ مَلَأَتِ الْأَرْضَ رِيحَ مِسْكٍ» وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَخْتَارَكِ عَلَيْهِنَّ، فَسَكَتَتْ "
زُهْدُ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ حَمَاسَةَ ﵀
١٠٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرٍ الْخَطَمِيِّ، أَنَّ جَدَّهُ عُمَيْرَ بْنَ حَبِيبٍ أَوْصَى بَنِيهِ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ فَقَالَ: «يَا بَنِيَّ، إِيَّاكُمْ وَمُجَالَسَةَ السُّفَهَاءِ، فَإِنَّ مُجَالَسَتَهُمْ دَاءٌ، إِنَّهُ مَنْ يَحْلُمُ عَنِ السَّفِيهِ لَيْسَ يَنْظُرُ بِحِلْمِهِ، وَمَنْ لَا يَفِرُّ بِقَلِيلِ مَا يَأْتِي بِهِ السَّفِيهُ يَفِرُّ بِالْكَبِيرِ، وَمَنْ يَصْبِرْ عَلَى مَا يَكْرَهُ يُدْرِكْ مَا يُحِبُّ، وَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى الْأَذَى، وَلْيُوقِنْ بِالثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يَثِقْ بِالثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ لَا يَجِدُ مَسَّ الْأَذَى»
١٠٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سَعْدٍ فَسَكَتَ سَكْتَةً، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ قُلْتُ فِي سَكْتَتِي هَذِهِ خَيْرًا مِمَّا يَسْقِي الْفُرَاتُ وَالنِّيلُ، قِيلَ لَهُ: وَمَا قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ "
١٠٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ ⦗١٥٣⦘ شِهَابٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَا بِخَلَقِ جُبَّةٍ لَهُ صُوفٍ، فَقَالَ: كَفِّنُونِي فِيهَا، فَإِنِّي كُنْتُ لَقِيتُ الْمُشْرِكِينَ فِيهَا يَوْمَ بَدْرٍ وَهِيَ عَلَيَّ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أَخُبِّئُهَا لِهَذَا "
1 / 152