وقيل: إن هذه الأحرف إشارة إلى المدة الكائنة لهذه الأمة من حال بعثته ﵇ إلى قيام الساعة.
أقول: وقد جمعت الحروف المقطعة في أوائل السور من غير المكرر في الصورة لا في الحروف، فبلغت ألف وسبعمائة وسبع وخمسين، وهو قريب مما يشير إليه الأحاديث الواردة في عمر هذه الأمة إلى حين ينفخ في الصور.
ويدل لكون هذه الحروف إشارة إلى المدة، ما رواه محمد بن إسحاق عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄ عن جابر بن عبد الله ﵁ قال:
إن أبا ياسر بن أخطب مر برسول الله ﷺ وهو يتلو الفاتحة (البقرة): (الم. ذلك الكتاب)، فأتى أخاه حيي بن أخطب في رجال من يهود فقال: تعلمون والله لقد سمعت محمدًا يتلو فيما أنزل عليه: (الم. ذلك الكتاب)، فقالوا: أنت سمعته؟ قال: نعم.