ज़कात

كتاب الزكاة

संपादक

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1415 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

قم

शैलियों
Ja'fari jurisprudence
almsgiving
•
क्षेत्रों
ईरान
इराक
•
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स

شرح إرشاد الأذهان

पृष्ठ 1

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

पृष्ठ 2

وهي في اللغة بمعنى النمو، والطهارة، والصلاح (1)، قيل: ومن الأول قوله تعالى: {ذلكم أزكى لكم وأطهر} (2) وقوله تعالى: {تطهرهم وتزكيهم بها} (3) بناء على ترجيح التأسيس على التأكيد (4). وأما الثاني فكثير (5). وأما (6) الثالث قوله تعالى: {خيرا منه زكاة وأقرب رحما} (7).

وفي الشرع، أو عند أهله - على ما عرفه الأكثر -: قدر مخصوص يطلب إخراجه من المال بشروط مخصوصة (8).

وعن المبسوط: أنه إخراج ذلك القدر (9)، وعن الفائق أنها من

पृष्ठ 3

الألفاظ المشتركة بين العين والمعنى، كلفظ الذكاة في قوله عليه السلام: " ذكاة الجنين ذكاة أمه " (1) واستشهد له بقوله تعالى: {والذين هم للزكاة فاعلون (2)} (3) وفي التنظير بلفظ ذكاة نظر، فإن الظاهر أن لفظ الذكاة لم يستعمل في العين أصلا، وفي الاستشهاد منع (4) كون الزكاة هنا بمعنى التزكية. والأولى التنظير بلفظ الصدقة والاستشهاد بقوله تعالى: {وأوصاني بالصلاة والزكاة} (5) إن لم يحمل على العمل الصالح.

ثم المعنى الشرعي مناسب للمعاني اللغوية الثلاثة، لأن الزكاة ينمي المال وينمو ثوابه، ويطهره عن الخبث الحاصل من وجود الشبهة فيه، ومن الرذالة الحاصلة فيه عند المنع، وصاحبه عن إثم المنع ورذيلة الشح، ويصلح المال والعمل والنفس، كل ذلك مستفاد من الأخبار (6).

ثم إن المذهب قد استقر على عدم وجوب حق في المال سوى الزكاة المالية والفطرة، وربما يحكى عن ظاهر كلام الصدوق رحمه الله ما يستفاد من كثير من الأخبار: من وجوب حق يفرضه الرجل على نفسه في كل يوم أو أسبوع أو شهر على قدر وسعه (7). ولكن من نظر في تلك الأخبار بعين الاعتبار

पृष्ठ 4

يقطع (1) بسياقها مساق الاستحباب، بل لا يبعد ذلك أيضا في كلام الصدوق.

نعم حكي عن الشيخ في الخلاف (2): وجوب حق الحصاد مدعيا عليه الاجماع والأخبار، ونفى عنه البعد المرتضى رحمه الله (3) للآية (4) والأخبار الكثيرة (5).

والأقوى استحباب ذلك أيضا كما سيجئ في زكاة الغلات إن شاء الله تعالى (6).

" و " تحقيق مطالب هذا الباب يتوقف على " النظر في أمور ثلاثة ": (7)

पृष्ठ 5

الأول: في زكاة المال

पृष्ठ 7

" وفيه مقاصد " المقصد " الأول:

في شرائط الوجوب ووقته " و " إنما تجب على العاقل البالغ لحر المالك للنصاب المتمكن من التصرف، فلا زكاة على الطفل " في نقديه إجماعا إلا ما يظهر من ظاهر إطلاق ابن حمزة (1) وهو محمول أو شاذ لاستفاضة حكاية الاجماع، ورواية الأخبار على خلافه (2)، مع كفاية الأصل في المقام.

وقد يستدل: بأنها تكليف منفي عن الصبي، وفيه: أن الخطاب حينئذ (3) للولي كالاستحباب إذا اتجر بماله.

ثم إن ظاهر أخبار المسألة مثل قوله عليه السلام: " ليس على مال اليتيم

पृष्ठ 9

زكاة " (1) هو عدم تعلق الزكاة بهذا العنوان، فلا يجري في الحول ما دام كونه مال اليتيم نظير قوله عليه السلام: " ليس على المال الغائب صدقة، ولا على الدين صدقة حتى يقع في يديك " (2)، وغير ذلك من العنوانات التي نفى الشارع الزكاة عنها، فلا يكفي بلوغه في آخر حول التملك بلا خلاف ظاهرا.

وما في الكفاية: من الاشكال في حكم المتأخرين باستئناف الحول عند البلوغ (3)، في غير محله.

نعم قد يستدل للمشهور ربما دل على اعتبار حول الحول على المال في يد المالك (4)، والصغير ليس له يد. وفيه ما لا يخفى، فإن تلك الأدلة تدل على اعتبار التمكن من التصرف في مقابل الغائب والمفقود والمغصوب، ولا ريب أن تمكن الولي كتمكن الوكيل، ولذا تجب الزكاة على السفيه إجماعا، وتستحب الزكاة في غلات الطفل ومال تجارته بل ومواشيه - مع اعتبار الشروط كلا في الزكاة المستحبة كالواجبة - فكل (5) من الصغر والجنون مانع مستقل غير العجز عن التصرف كما لا يخفى.

وقريب منه في الضعف، التمسك برواية أبي بصير: " ليس في ماله اليتيم زكاة، ولا عليه صلاة، وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة، وإن بلغ (6) فليس عليه لما مضى زكاة، ولا عليه لما يستقبل زكاة حتى يدرك، فإذا أدرك

पृष्ठ 10

كان عليه زكاة (1)، ثم كان عليه مثل ما على غيره من الناس.. الحديث " (2) بناء على أن الموصول في قوله : " لما مضى " يشمل الأحوال المتعددة، والحول الواحد إلا أياما (3): إذا الظاهر أن المراد بالموصول: الزمان المستقبل في استحباب الزكاة لولا الصغر، لا مطلق الزمان الماضي، ولذا يقبح أن يقال: ليس عليه - لليوم الماضي، أو للشهر الماضي - زكاة، فالمراد: الحول الذي هو السبب في إيجاب الزكاة لولا المانع.

" ولا " تجب أيضا " على المجنون مطلقا " لا في نقديه، ولا في غيرهما " على رأي " سيجئ تقويته.

وإطلاق العبارة كغيرها، بل المحكي عن جميع الأصحاب من المفيد إلى زمان المصنف قدس سره: عدم التعرض للمطبق وذي الأدوار منه، وصرح المصنف في التذكرة وغيرها على ما حكي: بأنه يستأنف الحول (4) حين الإقامة (5)، ولعله لما ذكرنا: من أن المستفاد من النصوص الآتية والفتاوى النافية للزكاة في مال المجنون أن هذا العنوان لا تتعلق به الزكاة، كمال الغائب، والدين، والمفقود، وغيرها مما لا تتعلق به الزكاة بمعنى عدم ملاحظة شروط الزكاة فيه، فلا يجري في الحول ما دام كذلك، مع أن ظاهر كلام أصحاب من اشتراط وجود الشرائط طول (6) الحول كالصريح في ذلك، وبذلك يندفع نظير ما يقال في الطفل: من أنه لا مانع من توجه الخطاب إليه بعد الإفاقة والبلوغ، نعم يتوجه هذا في المغمى عليه، حيث إنه لم يرد دليل على عدم تعلق الزكاة بمال المغمى عليه حتى يلحق

पृष्ठ 11

بالمجنون كما عن المصنف قدس سره في التذكرة وغيرها (1).

وربما يستدل بأنه غير متمكن من التصرف، وفيه نظر، فالحكم بالسقوط فيه مشكل، ولذا اختار عدمه في المدارك (2) والكفاية (3).

وأما النائم والساهي وشبههما فالظاهر: عدم منعهما ابتداء واستدامة وإن خرجا عن المعتاد.

" ويستحب لمن اتجر بمالهما " أي الصبي والمجنون " بولاية لهما اخراجها " عند اجتماع شروط زكاة (4) التجارة، بلا خلاف أجده في الطفل. وعن المعتبر وغيره: الاجماع عليه (5)، لأخبار كثيرة ظاهرها كعبارة المقنعة (6): الوجوب، إلا أن الكل محمول على الاستحباب، بقرينة الأخبار الصريحة في نفي الوجوب، مضافا إلى ما سيجئ من استحباب زكاة التجارة على البالغين، وفاقا لما صرح به المفيد رحمه الله (7) وهو دليل على إرادته هنا : الاستحباب المؤكد، كما حمله عليه الشيخ في التهذيب (8).

وحمل تلك الأخبار على التقية لا ينافي إرادة الاستحباب، لأن التقية تتأدى بظهور الكلام في الوجوب الذي هو مذهب المخالفين [في مال التجارة] (9)،

पृष्ठ 12