यक़्ज़ा
يقظة أولي الاعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار
संपादक
د. أحمد حجازي السقا
प्रकाशक
مكتبة عاطف-دار الأنصار
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٣٩٨ - ١٩٨٧
प्रकाशक स्थान
القاهرة
क्षेत्रों
भारत
قَالَ أَبُو حَامِد الغزالى ﵀ فى الاحياء إِذا حق دُخُول النَّار على طوائف من الْمُؤمنِينَ فان الله تَعَالَى بفضله يقبل فيهم شَفَاعَة الْأَنْبِيَاء وَالصديقين بل شَفَاعَة الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ وكل من لَهُ عِنْد الله تَعَالَى جاه وَحسن مُعَاملَة فان لَهُ شَفَاعَة فى أَهله وقرابته وأصدقائه ومعارفه فَكُن حَرِيصًا على أَن تكتسب لنَفسك عِنْدهم رُتْبَة للشفاعة وَذَلِكَ بِأَن لَا تستصغر مَعْصِيّة أصلا فان الله تَعَالَى خبأ غَضَبه فى مَعَاصيه فَلَعَلَّ مقت الله فِيهِ
وشواهد الشَّفَاعَة فى الْقُرْآن وَالْأَخْبَار كَثِيرَة انْتهى
ثمَّ ذكر آيَات وأخبار مِنْهَا حَدِيث اخْتِلَاف النَّاس إِلَى آدم ونوح وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى ثمَّ إِلَى مُحَمَّد ﷺ قَالَ فَهَذِهِ شَفَاعَة رَسُول الله ﷺ والأحاد أمته من الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ شَفَاعَة أَيْضا
قلت وَلَكِن هَذِه الشَّفَاعَة تكون باذن من الله سُبْحَانَهُ كَمَا نطق بِهِ الْكتاب الْعَزِيز فى مَوَاضِع وَرَسُول الله ﷺ أول شَافِع وَأول مُشَفع يَوْم الْقِيَامَة اللَّهُمَّ ارزقنا شَفَاعَته يَوْم الْقِيَامَة قَالَ تَعَالَى ﴿من ذَا الَّذِي يشفع عِنْده إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿مَا من شَفِيع إِلَّا من بعد إِذْنه﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا يشفعون إِلَّا لمن ارتضى وهم من خَشيته مشفقون﴾ وَقَالَ تَعَالَى وَلَا تَنْفَع الشَّفَاعَة إِلَّا لمن أذن لَهُ
وَقَالَ فى الْمَوَاهِب اللدنية وَأما مَا يغتر بِهِ الْجُهَّال من أَنه لَا يرضى رَسُول الله ﷺ أَن يدْخل اُحْدُ من أمته النَّار فَهُوَ غرور الشَّيْطَان لَهُم ولعبه بهم فانه يرضى بِمَا يرضى بِهِ ربه ﵎ وَهُوَ سُبْحَانَهُ يدْخل النَّار من يَسْتَحِقهَا من الْكفَّار والعصاة ثمَّ يحد لرَسُول الله ﷺ حدا يشفع فيهم وَرَسُول الله أعرف بِهِ وبحقه من أَن يَقُول لَا أرْضى أَن يدْخل أحدا من أمتى النَّار ويدعه فِيهَا بل ربه ﵎ يَأْذَن لَهُ فى الشَّفَاعَة فِيمَن شَاءَ الله أَن يشفع فِيهِ وَلَا يشفع فى غَيره من أذن لَهُ ويرضيه
1 / 236