424

ها إنا لله وإنا إليه راجعون من شعوب «6»، تركت القلوب شعوبا، وأوسعت الأكباد ثقوبا «7»، وكظمت النفوس كروبا، وسفحت العيون غروبا «8»، ونضحت الوجوه قطوبا، ونثرت قناء «1» الأصلاب أنبوبا فأنبوبا. وسار شخص «2» العلى إلى فرضة البلى فريدا وحيدا، لم يغن عنه جوده، ولم تجد عليه جنوده، ولم تقاتل عنه فيوله، ولم يناضل دونه مرده وكهوله، خلا أنه فاح ذكاء مآثره، كما فاح كباء «3» مجامره، ووهت على عرشه الرقاب، كما وهت حين أثلها النعم الرغاب:

فليس نسيم المسك ريا «4» حنوطه ... ولكنه «5» ذاك الثناء المخلف

وليس صرير النعش ما تسمعونه ... ولكنه «6» أصلاب قوم تقصف

पृष्ठ 443