341

वुज़ारा

الوزراء والكتاب

क्षेत्रों
इराक

[190]

إن رفاءك هذا ... أحذق الأمة كفا

عجبا من أثر الصنعة ... فيه كيف تخفى!

أحكم الصنعة حتى ... لا يرى مطعن إشفى

وله في الماء أيضا ... فطنة أبدع ظرفا

يمزح المالح بالعذب ... لكي يزداد ضعفا

وهو لا يشرب منه ... مثل ما يشرب صرفا

وكان صبيح أبو إسماعيل مولى عتاقة لسالم الأفطس، ولما أعتق سالم الأفطس صبيحا، جعله قيما لمسجد حران؛ وكان سالم الأفطس مولى عتاقة لبني أمية.

وكان أبو الخطاب محمد بن الخطاب بن يزيد بن عبد الرحمن، لسان الحسن بن سهل عند المأمون، وخطبته بحضرته بفضله ومعاذيره، وكان قصد طاهر بن الحسين، وطاهر بالجزيرة، فأكرمه وبره، وسرحه إلى الفضل بن سهل، فر في طريقه بخالد بن يزيد بن متى الكاتب، وكان يتقلد الموصل من قبل طاهر بعد قتل المخلوع، وقد شرع يزيد بن متى في قتال قوم من العرب بغير أمر طاهر، فأنكر عليه ذلك، ونفذ إلى الحسن بن سهل، واتصل خبر قتال يزيد العرب بطاهر، فوقع إليه:

أقذر بدنيا ينال المخطئون بها ... حظ المصيبين والمغرور مغرور

وصرفه.

ولما رأى الفضل بن الربيع قوة أمر المأمون، واتصال ضعف محمد وتخليطه، وانفلال الناس عنه، وتمزق الأموال التي كانت في يده، استتر في رجب من سنة ست وتسعين ومائة، وتمم استتاره إلى أن غلب على بغداد محمد بن أبي خالد، وحارب الحسن بن سهل، وغلبه على ما بينها وبين واسط، فاستأمنه الفضل بن الربيع وظهر، ولم يزل ظاهرا إلى أن غلب إبراهيم بن المهدي على الأمر، وتسمى بالخلافة، فصار إليه، فرسمه بحجابته، فكان فتيان آل ربيع يقومون بها، ليرفع الفضل عنها؛ ثم اختل أمر إبراهيم، واتصلت الأخبار بإجماع المأمون ورود العراق، فعاد الفضل إلى استتاره.

وتقلد موسى بن أبي الزرقاء فارس، فاستكتب على بن أبي كبير الكوفي، وكان شاعرا ظريفا صاحب شراب ولهو، فشرط عليه ألا يأتيه في يوم جمعة، فاحتاج موسى إلى

पृष्ठ 341