309

वुज़ारा

الوزراء والكتاب

क्षेत्रों
इराक

[170]

بالخروج معه، فلما صار ببعض المنازل دعا به، فقال مطهر بن سعيد كاتب فرج: فلما أمره بإحضاره حضر وأنا معه، ولسنا نشك في إيقاعه به، وإزالته نعمته، فوقفت بباب مضرب الرشيد، فدخل فرج إليه، فبينا أنا أتوقع خروجه على حال يكرهها، خرج وعليه الخلع، فتضاعفت النعمة عندي، وأكثرت الشكر لله جل وعز على السلام، وسرت معه حتى وصلت إلى منزله، فلما خلا سألته عن خبره؟ فقال: دخلت إليه ووجهه إلى المغرب، وظهره إلي، فلما أحس بي شتمني أقبح شتيمة، وتوعدني أشد توعد، وقال لي: يا بن الفاعلة، رفعتك فوق قدرك، وائتمنتك فخنتني، وسرقت مالي، وفعلت وفعلت، والله لأفعلن بك ولأفعلن، فلما سكت قلت له: القول كما قال سيدي، وأكثر منه في إنعامه علي، وحلفت بأيمان البيعة أني قد نصحت وشكرت الصنيعة ووفرت، وما سرقت ولا خنت، ووالله لأصدقنك عن أمري: عمرت البلاد، واستقصيت حقوقك من غير ظلم، ووفرت أمولك، وفعلت ما يفعله المناصح لسيده، وكنت إذا كان وقت بيع الغلات جمعت التجار، فإذا تقررت العطايا أنفذت البيع، وجعلت لي مع التجار فيه حصة، فربما ربحت، وربما وضعت، إلى أن اجتمع لي من ذلك ومن غيره في عدة سنين عشرة آلاف ألف درهم، فاتخذت أزجا كبيرا، عقد بالجص والآجر، كأنه مجلس، وجعلت بين يديه موضعا أقعد فيه، وعببت البدور شيئا بعد شيء في الأزج، ثم سددته، وهو بحاله، ما أشك أن العنكبوت قد نسجت على ما فيه، فخذها، وحول وجهك إلى عبدك، وكررت القول والحلف على صدقي، فقال لي: بارك الله لك في مالك! فارجع إلى عملك ودار رعيتك.

حدثنا علي بن أبي عون قال: حدثني الفضل بن مروان.

पृष्ठ 309