257

वुज़ारा

الوزراء والكتاب

क्षेत्रों
इराक

[141_2]

علي السيب، وكان ليزيد ولأهله بالسيب ضيعة وبيت، فأحسن القيام بهما، وبما توكل فيه، ووفر ماله، وحظي عند صاحبته حظوة شديدة، فاتهمه عاصم لما رأى من إفراط حظوته، فدعا به وهو سكران، فضربه ضربة بالسيف مات منها، ووكل بضيعته ومنزله. فصار سهل بن زاذانفروخ أخوه إلى باب يحيى بن خالد متظلما من عاصم بن صبيح في أمر ضيعته ومنزله، ومطالبا بدم أخيه، وهو مجوسي بعد، فاتصل بسلام بن الفرج، مولى يحيى ابن خالد، معتصما به، ومستعينا بيده على ظلامته، فحماه وأنفذ معه مولى له، يقال له مرشد الديلمي في جماعة، حتى انتزع الضيعة والمنزل من يدي وكيل عاصم، وأقر ذلك في يدي سهل، وحاط ولده وأسبابه، وأسلم سهل ابن زاذانفروخ على يدي سلام، وتظلم عاصم بن صبيح إلى يحيى بن خالد من سلام، فدعا به، وأنكر عليه، فاقتص عليه القصة، وأحضره سهلا حتى قام بحجته، فتبين أن الحق له، فعاونه عليه، وكف عاصما عنه. ولم يزل سلام يذب عنه، ويقوم بأمر ضيعته، وسهل يخدمه ويلزمه، حتى خالط أسباب البرامكة، فأحضر ابنيه الفضل والحسن، فاتصل الفضل ابن سهل بالفضل بن جعفر وتقلد قهرمته، واتصل الحسن بن سهل بالعباس بن الفضل بن يحيى وخدماهما، وعرفهما يحيى بن خالد، ورعى لهما ولايتهما، وكان يحافظ على يسير الخدمة، فنقل الفضل بن سهل ليحيى كتابا من الفارسية إلى العربية، فأعجب بفهمه، وبجودة عبارته، فقال له: إني أراك ذكيا، وستبلغ مبلغا رفيعا، فأسلم حتى أجد السبيل إلى إدخالك في أمورنا، والإحسان إليك، فقال: نعم، أصلح الله الوزير، أسلم على يديك، فقال له يحيى: لا، ولكن أضعك موضعا تنال به حظا من دنيانا، ودعا بسلام مولاه، فقال: خذ بيد هذا الفتى، وامض به إلى جعفر، وقل له يدخله إلى المأمون، وكان في حجر جعفر، حتى يسلم على يديه، فأدخله جعفر إلى المأمون، فأسلم على يديه، فوصله وأحسن إليه، وأجرى عليه رزقا مع حشمه، ولم يزل ملازما للفضل بن جعفر حتى أصيب البرامكة، فلزم المأمون.

पृष्ठ 257