247

वुज़ारा

الوزراء والكتاب

क्षेत्रों
इराक

[136_2]

وعلق الرشيد الكتب في البيت الحرام، وانصرف، فنزل الأنبار، ودعا الرشيد صالحا صاحب المصلى حين تنكر للبرامكة، فقال له: اخرج إلى منصور بن زياد فقل له: قد صحت عليك عشرة آلاف ألف درهم، فاحملها إلي في يومك هذا، فإن هو دفعها إليك كاملة قبل مغيب الشمس من يومك هذا، وإلا فاحمل رأسه إلي، وإياك ومراجعتي في شيء من أمره. قال صالح: فخرجت إلى منصور، وهو في الدار، فعرفته الخبر، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون! ذهبت والله نفسي! ثم حلف أنه لا يعرف موضع ثلاث مئة ألف درهم، فكيف عشرة آلاف ألف درهم، فقال له صالح: خذ في عملك، فقال له: امض بي إلى منزلي، حتى أوصي وأتقدم في أمري. فمضى، فما هو إلا أن دخل، حتى ارتفع الصراخ من منازله وحجر نسائه، فأوصى وخرج وما فيه لحم ولا دم، فقال لصالح: امض بنا إلى أبي علي يحيى بن خالد، لعل الله أن يأتينا بفرج من جهته، فمضى معه، فدخل على يحيى وهو يبكي، فقال يحيى: ما وراءك؟ فقص عليه القصة، فقلق يحيى بأمره، وأطرق مفكرا، ثم دعا خازنه، فقال له: كم عندك من المال؟ قال: خمسة آلاف درهم، قال: أحضرني مفاتيحها فأحضرها، ثم وجه إلى الفضل: إنك أعلمتني أن عندك، فداك أبوك، ألفى ألف درهم، قدرت أن تشتري بها ضيعة، وقد أصبت لك ضيعة يبقى ذكرها وشكرها، وتحمد ثمرتها فوجه إلينا بالمال، فوجه به. ثم قال للرسول: امض إلى جعفر، فقل له: ابعث إلي، فداك أبوك، ألف ألف درهم، لحق لزمني، فوجه إليه، فقال لصالح: هذه ثمانية آلاف ألف درهم، ثم أطرق إطراقة لأنه لم يكن بقى عنده شيء، ثم رفع رأسه إلى خادم على رأسه، وقال: امض إلى دنانير، فقل لها: وجهي إلي بالعقد الذي كان أمير المؤمنين وهبك إياه. فجاء به، فإذا عقد كعظم الذراع. فقال لصالح: اشتريت هذا لأمير المؤمنين بمائة ألف وعشرين ألف دينار، فوهبه لدنانير، وقد حسبناه عليك بألفي ألف درهم، وهذا تمام المال، فانصرف وخل عن صاحبنا.

पृष्ठ 247