वसीलत इस्लाम

وسيلة الإسلام بالنبي عليه الصلاة والسلام

संपादक

سليمان العيد المحامي

प्रकाशक

دار الغرب الإسلامي - بيروت - لبنان

संस्करण

الأولى، 1404هـ - 1984م

كتاب وسيلة الإسلام بالنبي صلى الله عليه وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما

قال الشيخ الإمام العالم العلامة الأوحد المدرس المفتي الخطيب القاضي الأعدل أبو العباس أحمد بن الخطيب قدس الله روحه بمنه الحمد لله الذي من تواضع لله رفعه ومن تكبر عليه أذله ووضعه ومن توسل إليه بمحمد صلى الله عليه وسلم نجاه ونفعه أحمده حمد من أحسن إليه وأشكره بشكر من أنعم عليه وأسأله الأمن يوم الوقوف بين يديه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الأول بلا بداية والآخر بلا نهاية الذي له في كل شيء آية وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أرسله للكافة بآياته وأيده بخوارق دعواته ومعجزاته الله أعلم حيث يجعل رسالاته صلى الله عليه وعلى آله صلاة متصلة الى يوم البعث وحياته

وبعد فإن أولى ما نظر فيه الطالب وعنى به الراغب سير الرسول صلى الله عليه وسلم وخبره الذي يزيد في الإيمان والإسلام ولامتداد مصنفاتها واتساع مجموعاتها رغب الراكد في اقتضاب ازهارها ليكون كالمدخل إلى جميع أنوارها فأجبته بعد الاعتراف بالتقصير والعجز

पृष्ठ 31

عن الخوض في هذا البحر العظيم رغبة في الثواب والأجر وتوسلا بسيد البشر المبعوث إلى الأسود والأحمر وقربت في ذلك الكلام على أرفق قصد ومزار وسميت هذا المجموع لظهور البركة بقراءة الحديث النبوي في السكون والحركة وسيلة الإسلام بالنبي صلى الله عليه وسلم ورتبته في سنة سبع وثمانمائة بقسنطينة المحروسة على خمسة أبواب والله المسؤول بالهداية إلى طريق الصواب الباب الأول في نسبه صلى الله عليه وسلم وفي أسمائه وفي تاريخ ولادته ومن قام بحضانته الباب الثاني في أزواجه صلى الله عليه وسلم وأولاده وقرابته ومواليه وخدمه وخواصه الباب الثالث في مبعثه صلى الله عليه وسلم وبعوثه وغزواته ووفاته الباب الرابع في نبذ من معجزاته صلى الله عليه وسلم الباب الخامس في ذكر بعض السنية أحواله وفضل صلى الله عليه وسلم وعلى أهله وآله صلى الله عليه وسلم

पृष्ठ 32

الباب الأول في نسبه صلى الله عليه وسلم وفي أسمائه وفي تاريخ ولادته ومن قام بحضانته

पृष्ठ 33

الفصل الأول في نسبه صلى الله عليه وسلم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله أصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل وأصطفى من ولد إسماعيل كنانة وأصطفى من بني كنانة قريشا وأصطفى من قريش بني هاشم وأصطفاني من بني هاشم وقال صلى الله عليه وسلم الناس تابع لقريش والناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا قال ابن حبيب لم يكن بطن في قريش إلا وله فيه قرابة وقال صلى الله عليه وسلم بنو هاشم وبنو عبد المطلب شيء وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خلق الله آدم أهبطني في صلبه إلى الأرض وجعلني في صلب نوح في السفينة وقذفني في النار في صلب إبراهيم ثم لم يزل ينقلني في الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة حتى أخرجني من أبوين لم يلتقيا على سفاح قط

فصل

</span>

فهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن

पृष्ठ 35

قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان هذا متفق عليه وفيما بعد عدنان إلى إسماعيل عليه السلام إلى آدم عليه السلام خلاف

فصل

</span>

وعبد الله أقر بالعبودية لله تعالى وهو المهدي وذلك أن أباه عبد المطلب استضعف نفسه بعد حفر بئر زمزم الذي أمر بحفره في المنام وأرادت قريش مشاركته فيه فقال يا رب إن رزقتني عشرة من الولد لأتقربن بذبح واحد عند الكعبة فلما جعل الله له ذلك أخبر أولاده به فقالوا أفعل فرمن بالأقداح وذلك شبه القرعة ليخرج اسم الذبيح فخرج عبد الله وكان أعز أولاده عليه فكرر مرارا فلم يخرج إلا عبد الله فعزم على ذبحه فمنعته أمه وأشار من أشار إليه أن يخرج إلى الكهانة ففعل وسألها فقالت اضرب على عشرة من الإبل وعلى اسم عبد الله فإن خرج عبد الله فزد عشرة ففعل فلم يخرج إلا عبد الله حتى انتهى إلى مائة فكلما كرر الضرب لم يخرج إلا الإبل فكانت فديته من الذبح مائة من الإبل فسمي عبد الله الذبيح

पृष्ठ 36

فصل

</span></span></span></span></span>

واسم عبد المطلب عامر وإنما سمي بعبد المطلب لأن عمه المطلب بن عبد مناف قدم به من المدينة إلى مكة رديفا خلفه على بعير فلما رأته قريش قالت عبد المطلب فقال لهم بل هو ابن أخي هاشم وعاش عبد المطلب مائة وأربعين سنة وكانت بركة النبوة ظاهرة عليه

فصل

وأما هاشم فاسمه عمر وكان شريف المنصب في قومه وكان يطعم الطعام في الشدائد يهشم الخبز والكعك وينحر الإبل للأهل وللحاج طعام يشبه الثريد فسمي بذلك هاشما وتوفي وترك زوجته سلمى بنت عمرو حاملا بعبد المطلب

فصل

وأما عبد مناف فاسمه المغيرة وكان يقال له القمر لجماله

فصل

وأما قصي فاسمه زيد مصدر زاد يزيد زيدا وحاز الشرف في قريش وقصي بفتح القاف مأخوذ من البعد لأن أمه قصت به في بلد أخواله فقصي عن قومه فهو تصغير قاص بالصاد المهملة

فصل

وأما كلاب بكسر الكاف فهو مصدر كالبت العدو مكالبة وكلابا وقيل جمع كلب لأن العرب يريدون الكثرة من مخوف كسباع وأنمار وذئاب وقيل لبعضهم لم تسمون أبناءكم بأشرار الأسماء كذيب وكليب وذويب

पृष्ठ 37

وعبيدكم بأحسنها كرباح ومرزوق فقال أبناؤها لأعدائنا وعبيدنا لأنفسنا أي الأبناء عدة للعدو وسهام في نحورهم فللعرب حكمة في سر كلامهم واصطلاحهم وكان كلاب عظيم القدر وهو أول من سمى الشهور العربية محرم وصفر إلخ ... ...

فصل

</span></span></span></span></span>

وأما مرة فمنقول من الحنظلة وغيرها مما فيه مرارة وقيل منقول من اسم شجرة

فصل

وأما كعب فمأخوذ من كعب القدم لثبوته في المخاوف وكان سيدا في قومه عظيم القدر والمنصب وقرا الكتب القديمة وهو الذي سمي يوم العروبة الجمعة وكان يخطب يوم الجمعة في قريش ويذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم وأنه من ولده ويأمرهم بإتباعه

فصل

وأما لؤي فهو تصغير لاء فهو البطء كأنهم يريدون منه ترك العجلة

فصل

وأما غالب فهو جماع قريش وكان سيدا في قومه

فصل

وأما فهر بكسر الفاء فهو اسم منقول من الحجر الأملس وكان

पृष्ठ 38

سيدا عظيما في العرب فصيحا ذو حكمة والصحيح أن من لم ينسب إلى فهر فليس بقريشي وقيل ليس أحد من قريش إلا من ولد غالب

فصل

</span></span></span></span></span>

وأما مالك فهو من الملك بكسر الميم وهو ظاهر

فصل

وأما النضر فهو من الحسن والجمال والنضير ما يستحسن والنضر بن كنانة هو أول من سن في القتل مائة من الإبل وكانت في العرب وأقرها الإسلام وكان النضر يوسر حاجة الناس بماله وقرشه والقرش بالقاف الكسب فهو على هذا أول من سمي بقريش وقيل غير ذلك

فصل

وأما كنانة فالكنانة جعبة السهام فهي ترفع وتضم ما يضرع الشجعان

فصل

وأما خزيمة فهي تصغير خزمة وهي شجرة تتخذ من قلوب كذا الجبل وهو التخزم فهو للإصلاح

فصل

وأما مدركة فاسمه عامر ولما شردت إبل أبيه وأدركها سمي مدركة والهاء للمبالغة كعلامة ونسابة

पृष्ठ 39

فصل

</span></span></span></span>

وأما إلياس فهو بكسر الهمزة

فمثل الياس النبي صلى الله عليه وسلم وكان له الشرف في ظهره بالحج وقال صلى الله عليه وسلم إنه مؤمن

فصل

وأما مضر فسمي به لبياضه وربيعه أخوه وكانا مؤمنين

فصل

وأما نزار فهو بكسر النون سمي به لأن أباه كان ينظر إلى نور النبوة بين عينيه ففرح لذلك ونحر وأطعم وقال هذا كله نزر أي قليل في حق هذا المولود

فصل

وأما معد فأصله من المعد بكسر العين المهملة فهو القوة ومنه اشتقاق المعدة

فصل

وأما عدنان فهو من عدن المكان إذ أقام فيه ومنه جنات عدن ومنه المعدن بكسر الدال لأنه يقام فيه لطلب جواهره وكان حائزا لحظوظ

पृष्ठ 40

الشرف والمجد قال الجوزي رحمه الله ولا خلاف أنه من ولد إسماعيل ولا خلاف أن النبي صلى الله عليه وسلم ينتهي إليه ثم اختلف ان رفع اسمه ونسبه صلى الله عليه وسلم من عدنان إلى آدم فمنهم من كرهه كمالك رحمه الله لعدم الثقة ومنهم من أجازه كابن إسحاق وغيره وسئل مالك عن رجل يرفع نسبه إلى آدم أو إلى إسماعيل فأنكره وقال من يخبره بذلك وقيل بين عدنان وإسماعيل أربعين أبا وقيل بين عدنان وإسماعيل ثمانية آباء وقال بعضهم كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا انتهى إلى عدنان أمسك

पृष्ठ 41