वस्फ़ फिरदौस

وصف الفردوس لعبد الملك بن حبيب

باب ما جاء في خلق الجنة، وما أعد الله فيها لأهلها

1- حدثنا عبد الملك بن حبيب، قال: حدثني أسيد بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن مسلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لما خلق الله الجنة قال لملائكته: اذهبوا إلى الجنة، فانظروا إليها، وإلى ما أعددت فيها لأهلها، فذهبوا، ونظروا، فقالوا: وعزتك لا يسمع أحد بهذه فيدخلها إلا دخلها، ثم خلق النار، ثم قال لهم: اذهبوا إلى النار، فانظروا إليها، وإلى ما أعددت لأهلها، فذهبوا، ونظروا، فإذا هي تأكل بعضها بعضا، قالوا: وعزتك لا يسمع أحد بهذه فيدخلها، حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات، ثم قال: انظروا، فنظروا، فقالوا: وعزتك لا يدخل هذه إلا قليل، ولا ينجو من هذه إلا قليل)).

2- قال: وحدثني غاز بن قيس، عن أبي حريزة يعقوب، عن مجاهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لما خلق الله الجنة، فصاغها بكلامه، وجعل فيها ما شاء من ثوابه، نادته، فقالت: يا رب لمن خلقتني؟ قال: خلقتك لمن يطيعني، فقالت: وعزتك لا يعصيك عبد من عبادك أجمع رآني، أو سمع بي، فقال: إني حففتك بالمكاره، فقالت: ها هنا صدقني القوم)).

पृष्ठ 7

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ولما خلق الله النار، فصاغها بكلامه وجعل فيها ما شاء من عذابه قالت: يا رب لمن خلقتني؟ قال: لمن عصاني، قالت: وعزتك لا يعصيك عبد رآني أو سمع بي، قال: إني حففتك بالشهوات، قالت: ها هنا وردني القوم)).

3- قال: وحدثني مطرف عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات)).

4- قال: وحدثني أسد بن موسى عن المعلى بن هلال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لما خلق الله الجنة بيده، وجعل فيها ما شاء من كرامته، ثم نظر إليها، قالت : قد أفلح المؤمنون)).

5- قال: وحدثني المكفوف عن أيوب بن حوط، عن قتادة أن كعبا قال: لم يخلق الله بيده إلا ثلاثة: خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس الجنة بيده، ثم قال لها: تكلمي فقالت: قد أفلح المؤمنين، ثم قال لها: تزيني، فتزينت، فقال لها: تكلمي، فقالت: طوبى لعبد رضيت عنه.

6- قال: وحدثني علي بن معبد عن خالد بن دينار، عن أبي العالية قال: لما خلق الله الجنة أذن لها في الكلام، فكان أول كلمة تكلمت بها: {قد أفلح المؤمنون} فأنزله الله تعالى قرآنا.

7- قال: وحدثني أسد بن موسى، عن الحسن البصري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم / قال: ((أرض الجنة رخام من فضة مضاءة نقية، وترابها مسك أبيض، ووحلها عنبر أشهب، وكثبانها كافور أصفر، وحشيشها الورس، والزعفران، وحصباؤها الدر والياقوت المنثور، وبناؤها لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وملاطها المسك الأذفر أشد بياضا من الحواري)).

قال عبد الملك: والملاط: الطين الذي يكون بين اللبنتين يعني طينها مسك أذفر، والأذفر: الشديد الطيب الرائحة التي تكاد رائحته نعم من شدة فيحها، وطيبها.

पृष्ठ 8

8- قال: وحدثني أسد بن موسى، عن موسى، عن يعقوب بن إبراهيم، عن وهب بن منبه، عن محمد ابن الحنفية، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك.

9- قال: وحدثني أسد بن موسى عن الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((حول الجنة سبعة أسوار، وثماني قناطر محيطة بالجنة كلها: أول سور منها فضة، والثاني ذهب، والثالث: ذهب، وفضة، والرابع: لؤلؤ، والخامس: ياقوت، والسادس: زبرجد، والسابع: نور يتلألأ ما بين كل سورين خمسمائة عام، ولها ثمانية أبواب وياقوت، وزبرجد ما بين المصراعين من كل باب مسيرة أربعين عاما)).

10- قال: وحدثني مطرف عن ابن أبي حازم عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن/ المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الجنة بيضاء، تتلألأ، وأهلها بيض. لا ينام أهلها، لا شمس فيها، ولا قمر، ولا ليل يظلم، ولا برد فيها ولا حر يؤذيهم)).

11- قال: وحدثني أسد بن موسى عن إسرائيل بن يونس عن إسحاق الهمداني عن أبيه، عن جده، عن علقمة بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الجنة سجسج لا حر فيها، ولا برد)). قال عبد الملك: والسجسج: الفاتر التي ليست حارة ولا باردة.

قال عبد الملك: وبلغني أن أبا العالية الرياحي -وكان من خيار التابعين بالبصرة- خرج يوما بعد صلاة الصبح يمشي في حاجة له قبل طلوع الشمس في الصيف، فقال لمن معه من أصحابه: هكذا أيام الجنة لا حر، ولا برد.

12- قال: وحدثني أسد بن موسى، عن العلاء بن هلال عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وجنة عرضها السماوات والأرض} قال ابن عباس: سبع سماوات، وسبع أرضين يلفقهن جميعا كما تلفق أشتات بعضها إلى بعض، فهذا عرضها، ولا يصف أحد طولها.

पृष्ठ 9

13- قال: وحدثني علي بن معبد، عن عبد الله بن عمرو، عن يحيى بن أبي أنيسة، عن كعب، قال: ما اطلع الله إلى الجنة إلا قال لها/ ازدادي طيبا لأهلك، فهي تزداد طيبا إلى يوم القيامة.

ما جاء في تسمية أبواب الجنة

14- حدثنا عبد الملك قال: حدثني عبد العزيز الأوسي، عن إسماعيل بن عياش، عن أبان، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((للجنة ثمانية أبواب: باب المصلين، وباب الصائمين، وباب الصادقين، وباب المتصدقين، وباب القانتين، وباب الذاكرين، وباب الصابرين، وباب الخاشعين، وباب المتوكلين، فإذا كان في الرجل خصلة واحدة من هذه، واستغلب عليه دعاه خزنة ذلك الباب، وإذا كن فيه جميعا، واستغلب عليه دعاه خزنة جميع تلك الأبواب إلى الجنة)).

15- قال: وحدثني أسد بن موسى يرفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك.

16- وأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه، قال: يا رسول الله، وما على الرجل أن يدعى من تلك الأبواب كلها؟ فقال: ((لا شيء، والله أرجو أن تكون منهم)).

17- قال: وحدثني أسد بن موسى، عن عبيد بن مسلم، عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: للجنة ثمانية أبواب ما بين المصراع إلى المصراع أربعين سنة، وليلتين عليه يوم كطيط الرخام)).

18- /: وحدثني أسد بن موسى، عن الوليد بن مسلم، عن خليد بن دعلج، عن الحسن أنه ذكر أبواب الجنة، فقال: أبواب الجنة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها تتكلم، وتكلم، فتفهم: انفتحي، انغلقي، فتفعل.

पृष्ठ 10

ما جاء في موضع الجنة اليوم، ويوم القيامة

19- حدثنا عبد الملك قال: حدثني أسد بن موسى، عن سعيد بن الحجاج، عن مجاهد قال: البحر المحيط من وراء السماوات والأرض، مظلم لا تجري فيه جارية وقعره إلى الأرض السابعة، وجهنم من تحته، ومن ورائه، والجنة من وراء ذلك كله محيطة، فلذلك كان الصراط على جهنم.

قال عبد الملك: وبلغني أن الليل، والنهار، والجنة والنار من وراء السماوات، والأرض فيما بين أقطار السماوات، والأرض، وبين العرش مثل تفسير مجاهد في الجنة، والنار.

20- قال: وحدثني أسد بن موسى، عن مهدي بن ميمون، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن سلام قال: الجنة في السماء، والنار في الأرض.

21- قال: وحدثني أسد بن موسى، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن رضي الله عنه في قول الله تعالى: {في جنة عالية} قال: في السماء، وفي قوله تعالى: {في مقعد صدق} يعني: الجنة، {عند مليك مقتدر}، قال: عند الله في السماء.

पृष्ठ 11

22- قال عبد الملك/، وليس يعني الحسن في تفسير هذا، ولا عبد الله بن سلام في قولهما: ((الجنة في السماء هذه السماء القادة علينا اليوم، لأن هذه السماء، والسماوات التي فوقها تزول يوم القيامة، وتطوى كما يطوى السجل للكتاب، فتكون في قبضة الله، كما قال الله تعالى: {يوم نطوي السماء}، {والسماوات مطويات بيمينه}، و((هي سبع سماوات بعضها فوق بعض)) بين الأرض، والسماء خمسمائة عام، وبين السماء، والتي تليها مسيرة خمسمائة عام، ثم هكذا ما بين كل سماء إلى سماء، مسيرة خمسمائة عام، وغلظ كل سماء مسيرة خمسمائة عام، وما بين السماء السابعة مسيرة خمسمائة عام، وما بين الكرسي، والعرش خمسمائة، فالسماوات، والأرض، والخلق كلها في جوف الكرسي، والكرسي في جوف العرش، والعرش محيط بذلك كله قد خرج عن الكرسي، والسماوات يمينا، وشمالا على الهوى حيث لا أرض، ولا سماء، لا يصف أحد قدره.

23- وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: ((يا أبا ذر ما السماوات والأرض في الكرسي إلا كحلقة ألقيت في ترس، وما الكرسي في العرش إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، ففضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة، وما السماوات السبع في الهوى حيث لا أرض، ولا سماء إلا كفسطاط ضربتموه في صحرائكم هذه/ يرى ذلك الفسطاط كل من في الصحراء)).

قال عبد الملك: والجنة فوق السماء السابعة فيما بينها وبين العرش، ألا ترى أن سدرة المنتهى فوق السماء السابعة، وقد قال الله في كتابه في إسرائه بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : {ولقد رءاه نزلة أخرى. عند سدرة المنتهى} الآية.

24- ولقد قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله، وما رأيت السدرة يغشاها ليلة أسري بك؟ قال: ((رأيت السدرة يغشاها فراش من ذهب، ورأيت ورقها كآذان الفيلة، ورأيت تمرها كقلال هجر))، فلقد أعلمنا الله عز وجل، أن الجنة المأوى هنالك فوق السماء السابعة، وتحت العرش، وإنما سميت جنة المأوى، لأن أرواح المؤمنين تأوي إليها.

قال عبد الملك، ثم الجنة بجميع ما فيها من جناتها ذاهبة في الهوى الذي تحت العرش من وراء السماوات، وخارجا عنها يمينا، وشمالا، والعرش سماء الجنة كلها، وهو من ياقوتة حمراء ليس بين الجنة، والعرش سماء غير العرش ألا ترى في قول الله تعالى: {في مقعد صدق} يعني الجنة {عند مليك مقتدر} يعني عند الله، والله فوق عرشه، وهو تفسير قوله: {وفي السماء رزقكم وما توعدون} يعني الجنة، ويعني بالسماء الاستعلاء الذي فوق السماء السابعة فيما بينهما، وبين العرش، ثم هي ذاهبة/ في الهوى محيطة بالسماوات حيث لا أرض، ولا سماء إلا العرش.

पृष्ठ 12

قال عبد الملك: فإذا كان يوم القيامة، وبدلت السماوات والأرض كما قال الله، جذب الله الجنة جذبة فتجذب بما فيها من الجنات حتى تملأ الهوى الذي كانت فيه السماوات قبل أن تبدل، ثم لا يكون بينها وبين العرش سماء إلا العرش الذي هو اليوم، ويومئذ سماء الجنة فهو قوله تعالى: { وأزلفت الجنة للمتقين} يعني قربت إلى موضع السماوات اليوم، ويصير عرضها يومئذ عرض السماوات والأرض قبل أن يبدلا كما قال عز وجل في كتابه: {وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين} وأما الأرض فتبدل بأرض من فضة، ثم درجاتها عالية إلى العرش، والعرش سماؤها كلها.

قال عبد الملك: وأما تفسير قوله تعالى: {خالدين فيها} يعني في الجنة ما دامت السماوات والأرض، يعني أرض الجنة، وسماء الجنة بعد أن بدلتا بالعرش، وبأرض الفضة، وإنما سماء العرش سماوات لاتساعه وامتداده، وعظمته، وأنه لا يصف أحد قدره، هكذا سمعت أهل العلم يقولون في هذا كله.

ما جاء في صفة قصور الجنة، ومساكنها

25- قال عبد الملك: حدثني أسد بن موسى وغيره، عن ابن لهيعة/ عن بكرة بن سوادة، عن هاني بن معاوية، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن في الجنة قصرا لا يدخله إلا نبي، أو صديق، أو شهيد، أو إمام عدل))، ثم قال عمر: ما شاء الله أما النبوة، فقد ختمها الله، وأما الشهادة فأنى لي بها، وأما إمام عدل، فإن شاء الله، ثم رفع يديه، وقال: اللهم ارزق عمر ذلك.

26- قال عبد الملك: حدثني أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: إن في الجنة نهرا حوله البروج والمروج، فيه سبعون ألف قصر، في كل قصر سبعون ألف بيت لا يدخله إلا نبي، أو صديق، أو شهيد، أو حكم عدل.

पृष्ठ 13

27- قال: وحدثني أسد بن موسى، وغيره عن ابن لهيعة، وإسماعيل بن عياش، عن معبد بن خالد، عن كعب الحبر أنه قال: إن في الجنة قصرا فيه سبعون ألف دار في كل دار سبعون ألف بيت، ليس فيها قصم، ولا وصم، ولا وصل قائمة على قضيب الياقوت يدخله النبي، والصديق، والشهيد، والإمام العدل، والمحكم في نفسه.

قال عبد الملك: وتفسير المحكم في نفسه الأسير الذي يخير بين الكفر والقتل، فيختار القتل.

28- قال: وحدثني أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن أبي المهرم، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم / قال: ((دار المؤمن في الجنة من لؤلؤة واحدة، فيها أربعون قصرا، وفي وسطها شجرة تنبت بالحلل منطقة باللؤلؤ، والمرجان)).

29- قال: وحدثني أسد بن موسى، وغيره عن إسماعيل بن عياش، عن ثعلبة بن مسلم، عن شفي بن ماتع قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها من الرقة والحسن أعدها لمن أطعم الطعام، وأفشى السلام، وألان الكلام، وأدام الصيام، وصلى بالليل، والناس نيام)).

30- قال: وحدثني ابن عبد الحكم، عن الليث بن عبد الله بن جعفر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((قصور الجنة ظاهرها ذهب أحمر، وباطنها زبرجد أخضر، وأبرجها ياقوت، وشرفها لؤلؤ)).

पृष्ठ 14

31- قال: وحدثني أسد بن موسى، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لكل مؤمن في الجنة تسعة قصور من قصور الجنة، قصر من فضة شرفه ذهب، وقصر من ذهب شرفه فضة، وقصر من لؤلؤ شرفه ياقوت، وقصر من ياقوت شرفه لؤلؤ، وقصر من زبرجد شرفه ياقوت، وقصر من ياقوت شرفه زبرجد، وقصر من نور يكاد يذهب بالأبصار، وقصر لا تدركه الأبصار، وقصر على لون العرش/، وكل قصر مائة فرسخ في مائة فرسخ، ولكل قصر منها ألف مصراع)).

32- قال: وحدثنا أسد بن موسى، عن أخيه، عن الضحاك عن مزاحم قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة تلقى كل رجل منهم ملك، فيأخذ بيده حتى يأتي به إلى قصر من فضة شرف بالذهب حوله الأشجار والأنهار، بين كل شرافتين غلام يناديه: مرحبا بسيدنا ، ومولانا، فيدخله إلى القصر، فينظر ما أعد الله له، ثم يأخذ بيده حتى يأتي به إلى قصر من لؤلؤ مشرف بالياقوت حوله الأشجار والأنهار، بين كل شرافتين غلام يناديه: مرحبا بسيدنا، ومولانا، فيأخذه، فيدخله القصر، فيريه ما أعد الله له، ثم يأخذ بيده، حتى ينتهي به إلى قصر من زبرجد مشرف بالياقوت حوله الأشجار والأنهار، بين كل شرافتين غلام له يناديه: مرحبا بسيدنا، ومولانا، فيدخله القصر، فيرى ما أعد الله له هكذا قصرا، فقصرا حتى ينتهي به إلى جميع قصوره، ثم يقول له الملك: يا ولي الله، كل هذه القصور التي رأيت، ودخلت من قصر الفضة إلى هذا القصر كلها لك، وما بينها لك.

33- قال: وحدثني أسد بن موسى، عن محمد بن أبي عبيد، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن في الجنة عمدا من/ ياقوت عليها غرف من زبرجد لها أبواب مفتحة تضيء كما يضيء الكوكب الدري. قلنا: يا رسول الله من يسكنها؟ قال: المتحابون في الله، والمتآلفون في الله، والمتحدثون في الله)).

34- قال: وحدثني طلق المعافري، عن صمصام بن إسماعيل عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

35- قال: وحدثني أسد بن موسى، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى: {ولسوف يعطيك ربك فترضى} قال: أعطاه ألف قصر في الجنة من لؤلؤ ترابها المسك لكل قصر منها ما ينبغي له.

पृष्ठ 15

36- قال: وحدثني المغيرة، عن ابن لهيعة عن سريج، عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ {قل هو الله أحد} عشر مرات بنى الله له قصرا في الجنة، ومن قرأها عشرين مرة بنى الله له قصرين في الجنة، ومن قرأها ثلاثين مرة بنى الله له ثلاثة قصور في الجنة، فقال عمر: يا رسول الله لتكثرن في قصورنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الله أوسع من ذلك)).

ما جاء في صفة خيام الجنة، وقبابها

37- حدثنا عبد الملك قال: حدثني أسد بن موسى، وغيره عن ابن لهيعة عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم /، قال: ((إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينصب له قبة من لؤلؤ، وياقوت، وزبرجد كما بين الجابية وضيعها)).

38- قال: وحدثني أسد بن موسى، عن روح، عن يزيد، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله سمعت الله تعالى يقول: {حور مقصورات في الخيام} فما تلك الخيام؟ فقال عليه السلام : ((والذي نفسي بيده إن الخيمة من خيام الجنة لمن لؤلؤة واحدة مجوفة أربع فراسخ في أربع فراسخ مكللة بالياقوت، والزبرجد لها سبعون بابا يعني من الذهب.

39- قال: وحدثنيه أسد بن موسى، عن الفضيل بن عياض، عن هشام بن حسام، عن ابن عباس في قوله تعالى: {حور مقصورات}: محبوسات.

पृष्ठ 16