أن يصنعها، فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال: «إن ذاك ليس بدواء؛ ولكنه داء».
وفي «السنن»: أنه (صلى الله عليه وسلم) سئل عن الخمر تجعل في الدواء؟ فقال: «إنها داء، وليست بالدواء».
ويذكر عنه (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: «من تداوى بالخمر .. فلا شفاه الله تعالى».
وروى البخاري: عن عائشة (رضي الله تعالى عنها): أنه كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا أتى مريضا، أو أتي به .. قال: «أذهب الباس رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما».
وعن عائشة (رضي الله تعالى عنها) أيضا قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا أخذ أهله الوعك .. أمر بالحساء فصنع، ثم أمرهم فحسوا. وكان يقول: «إنه ليرتو فؤاد الحزين، ويسرو عن فؤاد السقيم، كما تسرو إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها».
وقوله: (الوعك): هو الحمى، أو ألمها.
و(الحساء)- بالفتح والمد-: طبيخ يتخذ من دقيق وماء ودهن.
و(يرتو): يشد ويقوي.
و(يسرو): يكشف الألم ويزيله.
وفي «السنن» عنها [(رضي الله تعالى عنها)] أيضا: «عليكم بالبغيض
पृष्ठ 334