वाक़ात-ए-सिफ्फीन
وقعة صفين
(*) وكتب شريح بن هانئ: سلام عليك، فإنى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو.
أما بعد فإن زياد ابن النضر حين أشركته في أمرك، و وليته جندا من جنودك، تنكر واستكبر ومال به العجب والخيلاء والزهو إلى ما لا يرضاه الرب تبارك وتعالى (1) من القول والفعل.
فإن رأى أمير المؤمنين أن يعزله عنا ويبعث مكانه من يحب فليفعل، فإنا له كارهون.
والسلام.
فكتب إليهما على:
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله على أمير المؤمنين إلى زياد بن النضر وشريح بن هانئ: سلام عليكما، فإنى أحمد إليكما الله الذى لا إله إلا هو.
أما بعد فإنى قد وليت مقدمتي زياد بن النضر وأمرته عليها، وشريح على طائفة منها أمير، فإن أنتما جمعكما بأس فزياد بن النضر على الناس، وإن افترقتما فكل واحد منكما أمير الطائفة (2) التى وليناه أمرها.
واعلما أن مقدمة القوم عيونهم وعيون المقدمة طلائعهم، فإذا أنتما خرجتما من بلادكما فلاتسأما من توجيه الطلائع، ومن نقض الشعاب والشجر والخمر في كل جانب (3) كى لا يغتر كما عدو، أو يكون لكم كمين.
ولا تسيرن الكتائب [ والقبائل ] من لدن
__________
(1) ح: " إلى ما لا يرضى الله تعالى به ".
(2) في الأصل: " على أمير الطائفة " وكلمة: " على " مقحمة.
(3) النفيضة: الجماعة يبعثون في الأرض متجسسين لينظروا هل فيها عدو أو خوف.
والشعاب: جمع شعبة، وهو ما انشعب من التلعة والوادى، أي عدل عنه وأخذ في طريق غير طريقه.
والخمر، بالتحريك: ما واراك من الشجر والجبال ونحوها.
في الأصل وح: " نقض الشعاب " بالقاف، صوابه بالفاء.
(*) الصباح إلى المساء إلا على تعبية (1).
पृष्ठ 123