انتفض المحصل واقفا. كان يدرك خطورة هذا الأمر. فحتى أكثر القطارات سرعة ينبغي أن يتوقف تماما قبل العبور إلى سكة حديدية أخرى. هذا هو القانون. «ألا يعرف ذلك الأحمق في مقدمة القطار أن عليه التوقف عند التقاطع؟»
قال ساجرت: «ليست المشكلة في هذا. إنه يعرف ذلك تماما. فحتى عمال القطار يعرفون ذلك. لقد جمحت القاطرة رقم ستة وثمانين. إنه لا يستطيع أن يكبح جماحها. أين ستمر بالقاطرة رقم ستة الليلة؟» «في بوينتسفيل.»
قال السائق: «إنها على مسافة ستة أميال فقط، وبناء على هذه السرعة سنكون معها على السكة نفسها بعد خمس دقائق. إن القاطرة رقم ستة تتأخر دائما، ولن تكون على السكة الجانبية. ينبغي أن أصل إلى مقصورة القيادة بالقاطرة رقم ستة وثمانين.»
وبسرعة تقدم ساجرت عبر عربة الأمتعة، وقفز على الفحم في عربة الوقود. ثم نظر على السكة الحديدية ورأى الأضواء الأمامية للقاطرة رقم ستة وهي تومض من بعيد وكأنها نجم خافت. وبالنظر إلى القاطرة، أدرك جون الموقف في الحال. كان السائق يلقي بحمولة جسمه كله على مقبض الفرامل، وكان الخوف يبدو على وجهه وقطرات العرق تتصبب على جبينه، وكان الوقاد يساعده. قفز ساجرت على أرضية القاطرة.
وصاح قائلا: «تنحيا جانبا.» وكان في صوته نبرة آمرة واثقة جعلت كلا الرجلين يطيعانه في الحال.
أمسك ساجرت بمقبض الفرامل وبدلا من أن يحاول أن يغلق بوابة البخار فتحها على مصراعيها. اهتزت القاطرة رقم ستة وثمانين وقفزت إلى الأمام. وغمغم جون من بين أسنانه قائلا: «أيتها المشاكسة العتيقة!» ثم دفع المقبض فأعاده إلى مكانه، وقد انزلق المقبض في ذلك بكل سهولة وكأن شيئا لم يكن يعوقه. أغلقت بوابة البخار، لكن أضواء بوينتسفيل كانت تلمع بجوارهم وكانت السكة الجانبية الخالية على يسارهم، وكانوا ينطلقون الآن بسرعة كبيرة على نفس السكة الفردية وأضواء القاطرة رقم ستة تزداد سطوعا أمامهم.
صاح السائق الآخر وقد بدا الخوف في صوته: «اعكس حركتها، اعكس حركتها!»
قال ساجرت: «لن أعكس شيئا. ستنزلق لعشرة أميال إذا ما فعلت. اقفز من القاطرة إذا كنت خائفا.»
فقفز السائق الآتي من السكة الفرعية على الفور.
قال ساجرت إلى الوقاد: «انج بنفسك. سيقع تصادم حتما.»
अज्ञात पृष्ठ