वही और वाकई: सामग्री का विश्लेषण
الوحي والواقع: تحليل المضمون
शैलियों
يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج . فالأهلة ظاهرة طبيعية في الزمان الكوني، ولكن دلالتها ليس في علم الفلك بل في الاسترشاد بها في الحياة الإنسانية في مواقيت بدايات الشهور ووقت الأعياد للصوم والحج بالرغم من ارتباط مواقيت الصلاة بالشروق والغروب، بالشمس وليس بالقمر. فالسؤال عن الموضوع إجابته في علاقة الموضوع بالذات أي إجابة إنسانية وليست إجابة طبيعية رياضية. فالعالم من أجل الذات، وليس من أجل نفسه. والعلوم الرياضية والطبيعية هي في نهايتها علوم إنسانية لأنها مرتبطة بالإدراك والرؤية، والقصد والمنفعة.
والثالث:
الموعد، موعد اللقاء بين طرفين، تحديد لزمان الفعل. فقد واعد الله موسى أربعين ليلة،
وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة ، وهو موعد لقاء الأنبياء مع الله، خاص بموسى الذي كان يريد لقاء الله ورؤيته. فلقاه الله دون أن يرى،
ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك . يسمع الله صوته ولا يرى صورته. فالسمع أقرب إلى القلب من البصر. وأقرب إلى التنزيه منه إلى التشبيه. لذلك كان القرآن من الفنون السمعية وليس من الفنون البصرية، أقرب إلى الموسيقى والشعر منه إلى الرسم والتصوير والنحت والزخرفة وجميع الفنون التشكيلية، وهو موقف الرومانسيين من الفن. وهو أيضا موعد لقاء إنساني مثل موعد لقاء السحرة وفرعون موسى للبرهنة على صدق نبوته،
فجمع السحرة لميقات يوم معلوم ، وهو موعد لقاء البشر جميعا مع الله في اليوم الآخر،
قل إن الأولين والآخرين * لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم .
والرابع:
حياة الرسل المحددة. فلكل رسول أجل، ولكل نبي عمر. والكل يلتقي بالله يوم القيامة،
وإذا الرسل أقتت * لأي يوم أجلت * ليوم الفصل . فالنبي له رسالة في زمانه، يبلغها للناس. والله هو الذي يحكم بينه وبين قومه يوم الفصل. فما على الرسول إلا البلاغ. فهو ميت وهم ميتون. وبالرغم من اتصاله بالوحي إلا أنه ليس خالدا، ولا يشارك الله في الخلود.
अज्ञात पृष्ठ