131

वफायात अल-अयान व अनबा अब्ना अल-ज़मान

وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان

संपादक

إحسان عباس

प्रकाशक

دار صادر

प्रकाशक स्थान

بيروت

لقد أيقنت أن المنى طوع همتي ... وأني بعطف العامري جدير وهي طويلة، وفي هذا القدر منها كفاية. وإذا قد ذكرت هذه القصيدة فينبغي أن أذكر شيئًا من قصيدة أبي نواس التي وازنها أبو عمر؛ وكان أبو نواس قد خرج من بغداد قاصدًا مصر ليمدح أبا نصر الخطيب بن عبد الحميد صاحب ديوان الخراج بها، فأنشده هذه القصيدة، وذكر المنازل التي مر عليها في طريقه، وقد ذكرت منها بيتًا في ترجمة أبي إسحاق إبراهيم بن عثمان الغزي، ولا حاجة إلى ذكر جميعها فإنها طويلة، ولكن أذكر الذي أختاره منها، فمن ذلك (١):
تقول التي من بيتها خفف محملي (٢) ... عزيز علينا أن نراك تسير
أما دون مصر للغنى متطلب ... بلى إن أسباب الغنى لكثير
فقلت لها واستعجلتها بوادر ... جرت فجرى من جريهن غدير
ذريني أكثر حاسديك برحلةٍ ... إلى بلدة فيها الخطيب أمير
إذا لم تزر أرض الخصيب ركابنا ... فأي فتى بعد الخطيب تزور
فما جازه جود ولا حل دونه ... ولكن يصير الجود حيث يصير
فتى يشتري حسن الثناء بماله ... ويعلم أن الدائرات تدور ومنها أيضًا:
فمن كان (٣) أمسى جاهلًا بمقالتي ... فإن أمير المؤمنين خبير
وما زلت توليه النصيحة يافعًا ... إلى أن بدا في العارضين قتير
إذا هاله (٤) أمر فإما كفيته ... وإما عليه بالكفي تشير ثم شرع من ههنا في ذكر المنازل، ثم قال في أواخرها:

(١) ديوان أبي نواس ١: ٢١٩ (تحقيق فاجنر) .
(٢) الديوان: موكبي.
(٣) الديوان: فمن يك.
(٤) الديوان: غاله، والصواب " عاله ": أي غلبه.

1 / 137