मूल आधार
الأصول الأصيلة
संपादक
مير جلال الدين الحسيني الأرموي
प्रकाशक
سازمان چاپ دانشگاه
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
1390 अ.ह.
प्रकाशक स्थान
طهران
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى أما بعد فلما كان كتاب الأصول الأصيلة الذي الفه العالم الرباني المولى محمد محسن الفيض القاساني - قدس الله روحه ونور ضريحه - كتابا مفيدا وأثرا نافعا وكان السيد السند البارع الحاج السيد نصر الله التقوى - أحسن الله قراه وأكرم في الجنة مثواه - ممن يحب آثار ذلك العالم ويستفيد منها ويلتذ منها بمطالعتها ويجتهد في تحصيل المخطوط النادر منها، وكان قد عزم في أواخر عمره على أن يطبع وينشر بعضها لكن الاجل لم يمهله حتى يعمل بهذه النية فلذلك أقدم نجله الفاضل الجليل الخير الحاج السيد جمال الدين الأخوي - لا زال موفقا لطبع الكتب النافعة البهية ونشر الصحف المفيدة المطوية - على هذا الامر جريا على ما هو المعهود من سيرته الجارية وعادته المستمرة في تعظيم شعائر الدين وتشييد قواعد الشرع المبين بنشر نسخ من الكتب القيمة الزاهية واحياء آثار من الاسفار الدينية الباقية، فبذل نفقة طبع الكتاب حتى ينتفع به أولو الألباب ويكون ذخيرة لهما يوم يقوم الحساب.
فليعلم ان هذا الكتاب من نفائس كتب ذلك العالم فلنشر إلى ما يدل على ذلك. قال المصنف - أعلى الله درجته - في فهرس مصنفاته ما نصه:
" ومنها - كتاب الأصول الأصيلة يشتمل على عشرة أصول مستفادة من الكتاب والسنة وأخبار أهل البيت عليهم السلام مبينة بالبيانات الصريحة ومؤيدة بشواهد العقول الصحيحة يتعرف منها كيفية استنباط المسائل الدينية والأحكام الشرعية أصولا وفروعا
पृष्ठ 3
من مآخذها، ومنزلته من الكتب المصنفة في أصول الفقه منزلة علم اليقين من الكتب الكلامية، لا شبيه له في مصنفات القوم فيما أحسب، يقرب من ألفين وثمانمائة بيت، وقد صنف في سنة أربع وأربعين بعد الألف ".
وقال في آخر المقدمة الأولى من مقدمات كتاب الوافي:
" وقد أشبعنا الكلام في تحقيق هذه الكلمات وتشييدها بالآيات والروايات في كتابنا الموسوم بسفينة النجاة وفي الأصول الأصيلة وغيرهما من المصنفات ".
وقال أيضا في الوافي لكن في أواخر باب اختلاف الحديث والحكم (ص 54 - 53 من المجلدة الأولى من الطبعة الثانية ):
" والاخبار في هذا المعنى كثيرة وقد أوردنا شطرا منها في كتابنا المسمى بسفينة النجاة وفي كتابنا الموسوم بالأصول الأصيلة ".
أقول: هذا الكتاب أكبر من سفينة النجاة وأكثر نفعا منه وأجمع للفوائد ويدل عليه ما ذكره في وصفه في فهرسه وهو قوله:
" ومنها - كتاب سفينة النجاة في تحقيق أن مآخذ الأحكام الشرعية ليست الا محكمات الكتاب والسنة وأحاديث أهل العصمة سلام الله عليهم وأن الاجتهاد فيها والاخذ باتفاق الآراء ابتداع في الدين واختراع من المخالفين، وهو كتاب جيد العبارات حسن الإشارات يقرب من ألف وخمسمائة بيت، وقد صنف في سنة ثمان وخمسين بعد الألف ".
وأنت إذا تدبرت في هذه العبارة وفيما ذكره في تعريف الأصول الأصيلة ظهر لك صدق ما ادعيناه.
ويشير إليه أيضا قوله (ره) في آخر الفصل التاسع من كتاب سفينة النجاة (ص 101 من النسخة المطبوعة):
" إلى غير ذلك من الأصول الكلية التي يتفرع عليها الجزئيات وقد ذكرنا طرفا منها في كتابنا الموسوم بالأصول الأصيلة فليطلبها من أرادها من هنالك مع تتمة للكلام وبسطة في ذلك ".
ثم ليعلم ان هذا الكتاب كالخلاصة من فوائد المدنية للعالم الشهير المولى محمد امين
पृष्ठ 4
الاسترآبادي - قدس الله تربته - وأراد المصنف - أعلى الله درجته - في أول هذا الكتاب الحاضر بقوله (ص 1):
" ثم ألفيت بعض فضلائهم مصرحا بأكثرها في جملة خيالات مخترعة وآراء مبتدعة عاليا صوته فيه بالنداء بل غاليا بكلامه في الأداء حتى كاد ان يخطئ الحق بالاعتداء ويفرط عن وسط الحق إلى جانب الردى " إياه، وكذا أراده بقوله في آخر الفصل العاشر من كتاب سفينة النجاة (ص 111 من النسخة المطبوعة):
" ومنهم من سبقنا إلى ذلك مع دعاء ونداء الا أنى لم أجده بهذه الطريقة عاملا ولا أراه فيه كاملا كأنه لم يصر بعد من الأحرار أم يظن أن مخالفة الجمهور ومتاركة المشهور من العار ".
أقول: حيث إن نسخة الفوائد المدنية مطبوعة منتشرة وهذا الكتاب الحاضر أعني الأصول الأصيلة أيضا طبع ونشر وجعل بين يدي الطالبين فلا حاجة إلى الخوض في تحقيق ما ذكره المصنف (ره) في حق المولى محمد امين - أعلى الله درجته - فعلى من أراد المقايسة بين الكتابين فليراجعهما ويقض بنظره في ذلك الا ان المصنف (ره) لم ينصف لأنه ان أراد بما ذكره في حق المولى محمد أمين (ره) انه قد خرج في بعض الموارد عن حد حسن التعبير في حق بعض العلماء - قدس أسرارهم جميعا - فهو حق وما كان ينبغي للمولى المذكور ان يرتكبه الا ان المصنف نفسه أيضا ارتكب مثله بل أشد مما ارتكبه الأمين في كتابه في كتاب سفينة النجاة، (ولولا ذلك العيب فيه لجددت طبعه الواقع في سنة 1379 وجعلته ضميمة لهذا الكتاب الحاضر) وان أراد غير ذلك كما يظهر من كلامه المنقول عن سفينة النجاة من تحميله نظره إياه بأنه لم لم يعمل بمثل ما عمل هو به من مخالفة المشهور و متاركة الجمهور فهو ليس بشئ لأنه أمر نظري فما أدى إليه نظره أخذ به وما لم يؤد إليه نظره مما لم يأخذ به فهو وظيفته الشرعية كما هو ظاهر لمن عمل بالانصاف وتجنب الاعتساف، وكيف كان، لا ينبغي لمثلي ان أخوض في مثل هذه المقامات فمن كان صالحا لمثل هذه الأمور من أهل الحل والعقد والرد والقبول فعليه الخوض في ذلك، رحم الله معاشر علمائنا الماضين
पृष्ठ 5
الغابرين، وأعلى درجاتهم عنده بحق محمد وآله الطاهرين.
فائدة وممن نقل عن هذا الكتاب الحاج محمد كريم خان الكرماني فإنه نقل في كتابه فصل الخطاب أحاديث كثيرة من هذا الكتاب (انظر ص 60 - 63) الا انه قد عبر عن اسم الكتاب بلفظ " الأصول الأصلية " كما أن الشيخ آقا بزرگ (ره) أيضا قد عبر عن هذا الكتاب بهذا الاسم في الذريعة الا أنه اشتباه والصحيح ما ذكرناه ويعلم ذلك من تعبير المصنف (ره) عن اسمه في أول كتابه فراجع هناك، وذلك أنه (ره) قال " فهذه أصول أصيلة تبتنى عليها فروع جليلة " وأنت خبير بأن كلمة " جليلة " لا تكون سجعا الا لموازنها وهي " أصيلة " مضافا إلى ما هو المصطلح المتعارف بين أهل العلم والأدب من قولهم " أصل أصيل وركن ركين " ونظائرهما فالأصيلة على زنة فعيلة (بفتح الهمزة وكسر الصاد وفتح اللام والتاء في الاخر) لا على الأصلية (بياء النسبة وتاء التأنيث في آخر كلمة الأصل) كما توهمه الفاضلان المشار إليهما.
بقى علينا شئ وهو أن المصنف - أعلى الله مقامه - قد صرح ضمن تعريفه لكتابه " الأصول الأصيلة " كما مر نقله انه (ره) فرغ من تصنيفه في السنة الرابعة والأربعين بعد الألف وهذا التأريخ لا يلائم ما ذكره في آخر الأصول الأصيلة وهو قوله: " تمت الأصول الأصيلة الكاملة واتفق لضعف تأريخ تصنيفه هذا الكلام " وذلك لان حاصل جمع أعداد حروف هذه الكلمات اثنان وثمانون وألفان فيكون نصفه أحدا وأربعين وألفا فبين الكلامين تخالف ومن ثم قال العالم الجليل الشيخ آقا بزرگ الطهراني - طاب ثراه - ضمن الكلام حول كتاب الأصول الأصيلة ما نصه (انظر من الذريعة ج 3، ص 178):
" وقال في آخره: ان قولنا تمت الأصول الأصيلة الكاملة، موافق لضعف تأريخ التصنيف، يظهر منه ان فراغه كان سنة 1041 لكنه ذكر في فهرس تصانيفه ان فراغه كان سنة 1044 ".
पृष्ठ 6
وهو كلام صحيح واعتراض متين.
أقول: من أراد ترجمة المصنف (ره) أو أراد ان يلاحظ كلمات المفهرسين في حق هذا الكتاب أعني " الأصول الأصيلة " فليراجع كتب التراجم والفهارس فان هذا المختصر لا يسع أكثر مما ذكرنا الا أنه ينبغي أن يشار هنا إلى مطلب وهو أنى ترجمت هذا الكتاب ونقلته إلى اللغة الفارسية وأضفت إليه فوائد جمة ومطالب مهمة حسبما اقتضاه المقام وانجر إليه الكلام، وكان ذلك قبل هذا الزمان بثلاثين سنة تقريبا، والرجاء أن يوفقنا الله لطبعه ونشره أيضا كما وفقنا لطبع أصله ونشره، والسلام على من اتبع الهدى.
وكان تحرير ذلك لخمس ليال بقين من المحرم الحرام سنة تسعين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة النبوية موافقا لهذا التاريخ الهجري الشمسي 13 / 1 / 1349 مير جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث
पृष्ठ 7
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم والصلوات الزاكيات على ذلك الرسول التالي للآيات المزكى للنفوس المستعدات وعلى آله الآيات البينات والحجج النيرات والاعلام الواضحات اما بعد فيقول خادم علوم الدين والمجاهد في معرفة أسرار الشرع المبين محمد بن مرتضى المدعو بمجن جعله الله من الموقنين ان هذه أصول أصيلة يبتنى عليها فروع جليلة استفدت من القرآن المجيد واخبار أهل البيت عليهم السلام وشواهد العقل ولم يعمل على أكثرها كما ينبغي أكثر فقهائنا المتأخرين كأنهم كانوا عنها غافلين مع أن العمل بها يستهل أم التفقه في الدين ويوضح طريق معرفة احكام الشرع المتين ويرفع كثيرا من الشبهات صورة الصفحة الأولى من النسخة التي كان عليها أساس طبع الكتاب
पृष्ठ 8
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين * وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم، والصلوات الزاكيات على ذلك الرسول التالي للآيات، المزكى للنفوس المستعدات، وعلى آله الآيات البينات، والحجج النيرات، والاعلام الواضحات.
اما بعد فيقول خادم علوم الدين والمجاهد في معرفة أسرار الشرع المبين محمد بن مرتضى المدعو بمحسن جعله الله من الموقنين: ان هذه أصول أصيلة يبتنى عليها فروع جليلة، استفدت (1) من القرآن المجيد وأخبار أهل البيت عليهم السلام وشواهد العقل ولم يعمل على على أكثرها كما ينبغي أكثر فقهائنا المتأخرين كأنهم كانوا عنها غافلين مع أن العمل بها مما يسهل امر التفقه في الدين ويوضح طريق معرفة أحكام الشرع المتين، ويرفع كثيرا من الشبهات، وينور غير يسير من الظلمات، وعليها كان عمل قدماء الطائفة كأئمة الحديث ومن يحذو حذوهم كما يظهر من التتبع بطريقتهم والنظر في آثارهم وانها كانت برهة من الدهر تطوف حوالي خاطري تطوافا وتجول في ميدان قلبي تجوالا، وانى كنت أصبر على ابرازها هونا لأني لم أجد عليها عونا، فلم أقدر لها الا حفظا وصونا حتى استشممت من كلام جماعة من متأخري أصحابنا الايمان بها والاذعان لها ثم ألفيت بعض فضلائهم (2) مصرحا بأكثرها في جملة خيالات مخترعة وآراء مبتدعة، عاليا صوته فيه بالنداء بل غاليا بكلامه
पृष्ठ 1
في الأداء حتى كاد ان يخطئ الحق بالاعتداء ويفرط عن وسط الحق إلى جانب الردى فتجاسرت لاظهار وتمييز القشر من اللباب، إذ حان لي ان انطق نطف الحر، وأفصح عن الحق المر، ولا أخاف في الله لومة لائم، ولا أبالي في رسوله وآل رسوله صلوات الله عليه وعليهم عذل عاذل، فأقول وبالله التوفيق، شعر (1):
علم المحجة واضح لمريده * وارى القلوب عن المحجة في عمى ولقد عجبت لها لك ونجاته * موجودة ولقد عجبت لمن نجا وهي عشرة أصول تتبعها وصول وفصول.
الأصل الأول أنه ما قبض الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله حتى أكمل دينه وأتم نعمته كما قال تعالى في أواخر عمر النبي صلى الله عليه وآله: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا، ولم يدع شيئا مما يحتاج إليه الناس الا أنزله في كتابه وبينه نبيه (ص) في سنته فلم يبق شئ من العلوم الاعتقادية والعملية الا ورد في كتاب أو سنة حتى أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة، وما كان منها يحتاج إلى بيان وحجة اتى معه بهما في أتم وجه وأبلغه من بينة وبرهان وخطابة وجدال بالتي هي أحسن، إلى غير ذلك،
पृष्ठ 2
وبالجملة لكل طائفة ما يناسب أفهامهم ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة، ولئلا تحتاج أمته إلى السالفين في شئ مما يهمهم من علم الدين، ومن لم يعتقد ذلك كذلك فهو الظان بالله وبرسوله ظن السوء، قال الله سبحانه: ما فرطنا في الكتاب من شئ (1) وقال: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ (2) وقال: ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين (3)، وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له: أ انزل الله سبحانه دينا ناقصا فاستعان بهم على اتمامه؟ أم كانوا شركاء له فلهم أن يقولوا وعليه ان يرضى؟ أم أنزل الله سبحانه دينا تاما فقصر الرسول صلى الله عليه وآله عن تبليغه وأدائه؟! والله سبحانه يقول: ما فرطنا في الكتاب من شئ، الحديث ويأتي تمامه (4)، وفي بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار والكافي لثقة الاسلام محمد بن يعقوب باسنادهما عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان الله تبارك وتعالى لم يدع شيئا يحتاج إليه الأمة الا أنزله في كتابه وبينه لرسوله (ص)، وجعل لكل شئ حدا، وجعل عليه دليلا يدل عليه، وجعل على من تعدى ذلك الحد حدا (5) وباسنادهما عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من شئ الا وفيه كتاب أو سنة (6) وباسنادهما عنه عليه السلام قال: ما من أمر يختلف فيه اثنان الا وله أصل في كتاب الله ولكن لا تبلغه عقول الرجال (7). وباسنادهما عن سماعة عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال:
قلت له: أكل شئ في كتاب الله وسنة نبيه؟ أو تقولون فيه؟ قال: بلى، كل شئ في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله (8). وفي بصائر الدرجات باسناده عنه عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له: أصلحك الله اتى رسول الله (ص) الناس بما يكتفون به؟ - فقال: نعم، وما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة، فقلت: وضاع من ذلك شئ؟ - فقال: لا، هو عند أهله (9).
पृष्ठ 3
وفي الكافي باسناده عن أبي الجارود قال قال أبو جعفر عليه السلام: إذا حدثتكم بشئ فاسئلوني من كتاب الله ثم قال في بعض حديثه: ان رسول الله (ص) نهى عن القيل والقال وفساد - المال وكثرة السؤال فقيل له: يا بن رسول الله أين هذا من كتاب الله؟ - قال: ان الله تعالى يقول: لا خير في كثير من نجواهم الا من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس، وقال: ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما، وقال: لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم (1). وباسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله أنزل في القرآن تبيان كل شئ حتى والله ما ترك الله شيئا يحتاج إليه العباد حتى لا يستطيع عبد يقول: لو كان هذا نزل في القرآن، الا وقد انزل الله فيه (2). وباسناده الصحيح عنه عليه السلام قال:
كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وفصل ما بينكم، ونحن نعلمه (3). وباسناده عنه عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له طويل: فجاءهم بنسخة ما في الصحف الأولى، وتصديق الذي بين يديه، وتفصيل الحلال من ريب الحرام، ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم، أخبركم عنه: ان فيه علم ما مضى وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة - الصدوق باسناده إلى الرضا عليه السلام انه قال في كلام له: ان الله لم يقبض نبيه صلى الله عليه وآله حتى أكمل الدين وأنزل عليه القرآن، فيه تفصيل كل شئ وبين فيه الحلال والحرام والحدود والاحكام وجميع ما يحتاج إليه الناس كملا فقال عز وجل: ما فرطنا في الكتاب من شئ وأنزل في حجة الوداع وهو في آخر عمره صلى الله عليه وآله: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا، وأمر الإمامة من تمام - الدين، ولم يمض صلى الله عليه وآله حتى بين لامته معالم دينهم وأوضح لهم سبيله، و تركهم على قصد الحق، وأقام لهم عليا عليه السلام علما واماما، وما ترك شيئا يحتاج إليه الأمة الا بينه، فمن زعم أن الله عز وجل لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله عز وجل فهو كافر، الحديث (5)، إلى غير ذلك من الاخبار في هذا المعنى وهي كثيرة جدا تكاد تبلغ حد التواتر.
पृष्ठ 4