355

उसूल

أصول السرخسي

संपादक

أبو الوفا الأفغاني

प्रकाशक

لجنة إحياء المعارف النعمانية

संस्करण

الأولى

प्रकाशक स्थान

حيدر آباد

क्षेत्रों
उज़्बेकिस्तान
साम्राज्य और युगों
सल्जूक
مُخْتَلفُونَ فِي أَن عِنْد الرُّجُوع هَل يجب الضَّمَان على شُهُود الأَصْل أم لَا فَلَعَلَّ القَاضِي مِمَّن يرى تضمينهم فَلَا يتَمَكَّن من الْقَضَاء بِهِ إِذا لم يَكُونُوا معلومين عِنْده وَمثل هَذَا لَا يتَحَقَّق فِي بَاب الْأَخْبَار مَعَ أَن شَاهد الْفَرْع يَنُوب عَن شَاهد الأَصْل فِي نقل شَهَادَته أَلا ترى أَنه لَو أشهد قوما على شَهَادَته فَسَمعهُ آخَرُونَ لم يكن لَهُم أَن يشْهدُوا على شَهَادَته بِخِلَاف رِوَايَة الْأَخْبَار وَإِذا كَانَ الفرعي يعبر عَن الأَصْل بِشَهَادَتِهِ لم يجد بدا من ذكره ليَكُون معبرا أَلا ترى أَنه لَو قَالَ أشهد عَن فلَان لم يكن ذَلِك مَقْبُولًا
وَهنا لَو قَالَ أروي عَن فلَان كَانَ مَقْبُولًا مِنْهُ
ثمَّ اشْتِغَال النَّاس بِالْإِسْنَادِ كاشتغالهم بالتكلف لسَمَاع الحَدِيث من وُجُوه وَذَلِكَ لَا يدل على أَن خبر الْوَاحِد لَا يكون حجَّة فَكَذَلِك اشتغالهم بِالْإِسْنَادِ لَا يكون دَلِيلا على أَن الْمُرْسل لَا يكون حجَّة
فَأَما مَرَاسِيل من بعد الْقُرُون الثَّلَاثَة فقد كَانَ أَبُو الْحسن الْكَرْخِي ﵀ لَا يفرق بَين مَرَاسِيل أهل الْأَعْصَار وَكَانَ يَقُول من تقبل رِوَايَته مُسْندًا تقبل رِوَايَته مُرْسلا
للمعنى الَّذِي ذكرنَا
وَكَانَ عِيسَى بن أبان ﵀ يَقُول من اشْتهر فِي النَّاس بِحمْل الْعلم مِنْهُ تقبل رِوَايَته مُرْسلا وَمُسْندًا
وَإِنَّمَا يَعْنِي بِهِ مُحَمَّد بن الْحسن ﵀ وَأَمْثَاله من الْمَشْهُورين بِالْعلمِ وَمن لم يشْتَهر بِحمْل النَّاس الْعلم مِنْهُ مُطلقًا وَإِنَّمَا اشْتهر بالرواية عَنهُ فَإِن مُسْنده يكون حجَّة ومرسله يكون مَوْقُوفا إِلَى أَن يعرض على من اشْتهر بِحمْل الْعلم عَنهُ
وَأَصَح الْأَقَاوِيل فِي هَذَا مَا قَالَه أَبُو بكر الرَّازِيّ ﵁ أَن مُرْسل من كَانَ من الْقُرُون الثَّلَاثَة حجَّة مَا لم يعرف مِنْهُ الرِّوَايَة مُطلقًا عَمَّن لَيْسَ بِعدْل ثِقَة ومرسل من كَانَ بعدهمْ لَا يكون حجَّة إِلَّا من اشْتهر بِأَنَّهُ لَا يروي إِلَّا عَمَّن هُوَ عدل ثِقَة لِأَن النَّبِي ﵇ شهد للقرون الثَّلَاثَة بِالصّدقِ والخيرية فَكَانَت عدالتهم ثَابِتَة بِتِلْكَ الشَّهَادَة مَا لم يتَبَيَّن خلافهم وَشهد على من بعدهمْ بِالْكَذِبِ بقوله ثمَّ يفشو الْكَذِب فَلَا تثبت عَدَالَة من كَانَ فِي زمن شهد على أَهله بِالْكَذِبِ إِلَّا بِرِوَايَة من كَانَ مَعْلُوم الْعَدَالَة يعلم أَنه لَا يروي إِلَّا عَن عدل
وَإِلَى نَحْو هَذَا أَشَارَ عُرْوَة بن الزبير ﵄ حِين روى لعمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ حَدِيث رَسُول الله ﷺ من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ فَقَالَ أَتَشهد بِهِ على رَسُول الله ﵇ قَالَ نعم فَمَا يَمْنعنِي من ذَلِك وَقد أَخْبرنِي بِهِ الْعدْل الرِّضَا
فَقبل عمر بن عبد الْعَزِيز رِوَايَته

1 / 363