(ب) سهل بْن رومي بْن وقش بْن زغبة الأنصاري الأشهلي. قتل يَوْم أحد شهيدًا، ذكره الواقدي.
أخرجه أبو عمر.
٢٢٩٣- سهل بن سعد
(ب د ع) سهل بْن سعد بْن مالك بْن خَالِد بْن ثعلبة بْن حارثة بْن عَمْرو بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأنصاري الساعدي. وقال العدوي في نسبه: سهل بْن سعد [بْن [١] سعد] بْن مالك بْن خَالِد، وهذا يؤيد قول أَبِي عمر في ثعلبة [٢] بْن سعد، فإنه قال فيه: عم سهل بْن سعد، يكنى سهل: أبا العباس، وقيل: أَبُو يحيى.
وشهد قضاء رَسُول اللَّهِ ﷺ في المتلاعنين، وأنه فرق بينهما، وكان اسمه حزنًا فسماه رَسُول اللَّهِ ﷺ سهلًا، قال الزُّهْرِيّ: رَأَى سهل بْن سعد النَّبِيّ ﷺ، وسمع منه، وذكر أَنَّهُ كان له يَوْم توفي النَّبِيّ ﷺ خمس عشرة سنة.
وعاش سهل وطال عمره، حتى أدرك الحجاج بْن يوسف، وامتحن معه، أرسل الحجاج سنة أربع وسبعين إِلَى سهل بْن سعد، ﵁، وقال له: ما منعك من نصر أمير المؤمنين عثمان؟ قال: قد فعلته، قال: كذبت، ثم أمر به فختم في عنقه، وختم أيضًا في عنق أنس بْن مالك ﵁، حتى ورد عليه كتاب عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان فيه، وختم في يد جابر بْن عَبْد اللَّهِ يريد إذلالهم بذلك، وأن يجتنبهم الناس، ولا يسمعوا منهم.
وروى عَنْ سهل أَبُو هريرة وسعيد بْن المسيب، والزُّهْرِيّ، وَأَبُو حازم، وابنه عباس بْن سهل، وغيرهم.
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا، بِإِسْنَادِهِمْ، عَنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. وتوفي سهل سنة ثمان وثمانين، وهو ابن ست وتسعين سنة، وقيل: توفي سنة إحدى وتسعين، وقد بلغ مائة سنة، ويقال: إنه آخر من بقي من أصحاب النَّبِيّ ﷺ بالمدينة.
[١] عن ترجمة ثعلبة بن سعد: ١- ٢٨٧.
[٢] في الأصل والمطبوعة: ثابت، وهو ثعلبة بن سعد بن مالك.