532

उस्द ग़बा

أسد الغابة

संपादक

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

प्रकाशक

دار الفكر

प्रकाशक स्थान

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद
١٢٨٠- حنظلة بن الربيع
(ب د ع) حنظلة بْن الربيع، وقيل: ابن ربيعة، والأول أكثر، بْن صيفي بْن رباح بْن الحارث بْن مخاشن بْن معاوية بْن شريف بْن جروة بْن أسيد بْن عمرو بْن تميم التميمي، يكنى أبا ربعي، ويقال له:
حنظلة الأسيدي، والكاتب، لأنه كان يكتب للنبي ﷺ، وهو ابن أخي أكثم بْن صيفي، وهو ممن تخلف عَنْ عليّ ﵁ في قتال الجمل بالبصرة، روى عنه أَبُو عثمان النهدي، ويزيد بْن الشخير، ومرقع بْن صيفي.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بْنِ عَلِيٍّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ أَبِي عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ قَالا: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ حَنْظَلَةَ الأُسَيْدِيِّ، وَكَانَ مِنْ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ ﵁ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: مَالَكَ يَا حَنْظَلَةُ؟ قَالَ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ يا أبا بكر، نكون عند رسول الله ﷺ يُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ كَانَا رَأَى عَيْنٍ [١]، فَإِذَا رَجَعْنَا عَافَسْنَا [٢] الأَزْوَاجَ وَالضَّيْعَةَ وَنَسِينَا كَثِيرًا! قَالَ: فو الله إِنَّا كَذَلِكَ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فانطلقنا، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَالَكَ يَا حَنْظَلَةُ؟ قَالَ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَكُونُ عِنْدَكَ تُذَكِّرُنَا بالنار والجنة كانا رأى عين، فإذا رجعنا عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالضَّيْعَةَ، وَنَسِينَا كَثِيرًا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
لَوْ تَدُومُونَ عَلَى الْحَالِ الَّتِي تَقُومُونَ بِهَا مِنْ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلائِكَةُ فِي مَجَالِسِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ وَعَلَى فُرُشِكُمْ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً.
رَوَاهُ سُفْيَانُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ حَنْظَلَةَ نَحْوَهُ. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إِسْحَاقَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَنْظَلَةَ بْنَ الرَّبِيعِ بْنِ صَيْفِيٍّ، ابْنَ أَخِي أَكْثَمَ بْنِ صَيْفِيٍّ إِلَى أَهْلِ الطَّائِفِ: أَتُرِيدُونَ الصُّلْحَ أَمْ لا؟
فَلَمَّا تَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ايْتَمُّوا بِهَذَا وَأَشْبَاهِهِ. ثم انتقل إِلَى قرقيسيا [٣] فمات بها، ولما توفي حنظلة جزعت عليه امرأته، فنهاها جاراتها وقلن لها: يحبط أجرك، فقالت:
تعجبت دعد لمحزونة ... تبكي عَلَى ذي شيبة شاحب
إن تساليني اليوم ما شفني [٤] ... أخبرك قولًا ليس بالكاذب
إن سواد العين أودى [٥] به ... حزن عَلَى حنظلة الكاتب
أخرجه الثلاثة.

[١] أي كأنما نراهما رأى العين، ينظر النهاية: رأى.
[٢] عافس: داعب ولاعب ومارس، والضيعة: ما يكون من معاش الرجل.
[٣] قرقيسيا: بلد على الفرات.
[٤] شفه الحزن: أضناه وأضعفه.
[٥] أودى به: ذهب به.

1 / 542