Unveiling the Truth and Righteousness regarding the Ruling of Hijab
إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب
प्रकाशक
مطبعة سفير
प्रकाशक स्थान
الرياض
शैलियों
عاشرًا: إِذَا قَالَ أَهْلُ الْمَنْزِلِ لِلْمُسْتَأْذِنِ: ارْجِعْ، وَجَبَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ﴾، وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَتَمَنَّى إِذَا اسْتَأْذَنَ عَلَى بَعْضِ أَصْدِقَائِهِ أَنْ يَقُولُوا لَهُ: ارْجِعْ، لِيَرْجِعَ، فَيَحْصُلَ لَهُ فَضْلُ الرُّجُوعِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ: هُوَ أَزْكَى لَكُمْ ; لِأَنَّ مَا قَالَ اللَّهُ إِنَّهُ أَزْكَى لَنَا لَا شَكَّ أَنَّ لَنَا فِيهِ خَيْرًا وَأَجْرًا، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.
الحادي عشر: من نظر من نافذة بيت قوم ففقؤوا عينه فهي هَدْرٌ: قال العلامة الشنقيطي: «اعْلَمْ أَنَّ أَقْوَى الْأَقْوَالِ دَلِيلًا وَأَرْجَحَهَا فِيمَنْ نَظَرَ مِنْ كُوَّةٍ إِلَى دَاخِلِ مَنْزِلِ قَوْمٍ فَفَقَؤُوا عَيْنَهُ الَّتِي نَظَرَ إِلَيْهِمْ بِهَا؛ لِيَطَّلِعَ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ أَنَّهُ لَا حَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ، وَلَا غُرْمِ دِيَةِ الْعَيْنِ، وَلَا قِصَاصٍ، وَهَذَا لَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ لِثُبُوتِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُبُوتًا لَا مَطْعَنَ فِيهِ، وَلِذَا لَمْ نَذْكُرْ هُنَا أَقْوَالَ مَنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لِسُقُوطِهَا عِنْدَنَا؛ لِمُعَارَضَتِهَا النَّصَّ الثَّابِتَ عَنْهُ ﷺ، قَالَ الْبُخَارِيُّ ﵀ فِي صَحِيحِهِ: بَابُ مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ فَفَقَؤُوا عَيْنَهُ فَلَا دِيَةَ لَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ أَحَادِيثِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: «لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ» (١)، وَالْجُنَاحُ الْحَرَجُ،
_________
(١) البخاري، كتاب الديات، باب من اطلع في بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له، ٩/ ١١، برقم ٦٩٠٢، ومسلم، كتاب الآداب، باب تحريم النظر في بيت غيره،٣/ ١٦٩٩، برقم ٢١٥٨.
1 / 60