مولى السلطان مظفر صاحب إربل، وقد ولد سنة ٥٩٨ هـ، غضب عليه أستاذه مظفر الدين فحبسه، وبعد موت مظفر الدين قدم حلب، وخدم الملك العزيز، ثم استوطن بغداد إلى أن توفي سنة ٦٥٥ هـ.
فمن موالاة مؤلف كتابنا عيسى لركن الدين أحمد نعلم بأنه من رجال القرن السّابع، ونجزم أنه كان حيّا سنة ٦٢٥ هـ.
والإشارة الثالثة وردت في الخبر (٥٩٧) صفحة (٢٢٥) والذي يصدره بقوله: حدّثني الشيخ الصالح أوحد الدين الكرماني وهو حامد بن أبي الفخر ولد بكرمان سنة ٥٦١ وساح ببلاد قونية وقيصرية، وبغداد وحلب ودمشق وكانت له صداقات مع الشيخ ابن عربي والذي ذكره في «فتوحاته» الجزء الثامن قائلا: «حدثني أوحد الدين حامد بن أبي الفخر الكرماني وفقه الله».
كرّمه الخليفة المستنصر بالله وعمل له رباطا توفي سنة ٦٣٥، وقد تأثر به كل من صدر الدين القونوي وجلال الدين الرومي، وكانت له مكانة عظيمة وترك أتباعا كثيرين. وقد ترك مجموعة آثار في اللغة العربية منها «ورد الأوراد» ونسب إليه كتاب «مصباح الأرواح» وليس له. . كتب ما يقارب من ١٧٠٠ رباعية جلّها بالفارسية وهو ممن قال بوحدة الوجود، وقد طعن عليه شيخ الإسلام ابن تيمية عندما ذكر ابن عربي وابن الفارض وجرد أمضى أسلحته وأطلق فيهما لسانه وقلمه جامعا بينهما على الرغم من اختلافهما منزعا ومشربا ومنهجا في إطار واحد مع صدر الدين القونوي، وابن سبعين، والحسين بن منصور الحلاج، وعفيف الدين التلمساني وأوحد الدين الكرماني على أساس أنهم جميعا يقولون بالحلول والاتحاد (١).
(١) انظر الفتوحات المكية ١/ ١٤٠، مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية ١/ ١٦٦، ١٦٧. . نفحات الأنس لجامي صفحة ٥٣٨ (مخطوط فارسي) هدية العارفين ٥/ ٢٢٨ مجلة (المسلمون) انظر صفحة (٢٦٣) المراجع الأجنبية.
1 / 14
[تمهيد]
[مقدمة]
الفصل الأول في الشكر واستدامته النعم وصرفه المحن والنقم
الفصل الثالث في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب
الفصل الرابع في السجن والتعويق ومن خرج إلى سعة من ضيق
الفصل الخامس في نفاق الأصحاب والإخوان وتغيرهم مع تغير الزمان
الفصل السادس في القناعة والياس مما بأيدي الناس
الفصل السابع في مكارم الأخلاق والكرم ومحاسن الأخلاق والشيم
الفصل الثامن في التقوى والأمانة وقمع الهوى والديانة
الفصل التاسع في ذم الدنيا والزهادة فيها وتقلب أحوالها بأهاليها وما قيل من تنبيه ووعظ