وإذا المنيّة أنشبت أظفارها ... ألفيت كلّ تميمة لا تنفع
وتجلّدي للشّامتين أريهم ... أنّي لريب الدّهر لا أتضعضع
٢١٤ - وقيل إنّ إبراهيم بن عبد الملك بكى في مرضه الذي مات فيه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: قلّة الزّاد، وبعد السّفر، وصعود عقبة لا أدري هبطتي منها إلى جنّة أم إلى نار.
٢١٥ - ومات صديق (٣) للمبرّد (٤) فلم يمل سنة إلاّ المراثي والتّعازي،
٢١٣ - الأبيات في شرح ديوان الهذليين ١/ ٤ القصيدة الأولى، والمفضليات ٤٢١ القصيدة (١٢٦). وانظر تخريجها به. وسبب إنشاء القصيدة هو أنه هلك بنوه الخمسة في عام واحد، أصابهم الطاعون، وهي أشهر شعره ومطلعها:
أمن المنون وريبها تتوجّع؟ ... والدهر ليس بمعتب من يجزع
(١) خويلد بن خالد الهذلي، أبو ذؤيب، شاعر فحل مخضرم غزا إفريقية، مات بمصر نحو سنة (٢٧).
(٢) هويّ: هواي بلغة هذيل. أي ماتوا قبلي، وكنت أحب أن أموت قبلهم. أعنقوا: أسرعوا. جعلهم كأنهم هو والذهاب، تخرموا: أخذوا واحدا واحدا. المفضليات.
٢١٥ - انظر كتاب المراثي والتعازي صفحة (٣٠٠،٣٠١).
(٣) وهو القاضي إسماعيل بن إسحاق الأزدي، فقيه على مذهب الإمام مالك جليل التصانيف، كان قاضي القضاة ببغداد، ومن أجلّ أصدقاء المبرد، توفي ببغداد حرسها الله (٢٨٢).
(٤) المبرد محمد بن يزيد، أبو العباس، إمام العربية ببغداد، وأحد أئمة-
1 / 83
[تمهيد]
[مقدمة]
الفصل الأول في الشكر واستدامته النعم وصرفه المحن والنقم
الفصل الثالث في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب
الفصل الرابع في السجن والتعويق ومن خرج إلى سعة من ضيق
الفصل الخامس في نفاق الأصحاب والإخوان وتغيرهم مع تغير الزمان
الفصل السادس في القناعة والياس مما بأيدي الناس
الفصل السابع في مكارم الأخلاق والكرم ومحاسن الأخلاق والشيم
الفصل الثامن في التقوى والأمانة وقمع الهوى والديانة
الفصل التاسع في ذم الدنيا والزهادة فيها وتقلب أحوالها بأهاليها وما قيل من تنبيه ووعظ