النّعمة أفضل من النّعمة [النعمة] (١) إلى نفاد، ويسير الشّكر (٢) باق إلى المعاد. ومن فضله ندب الله عباده إليه، وحضّهم عليه، وأوجب لهم المزيد بإدامته.
٢٦ - وقال الشاعر:
فلو كان يستغني عن الشكر ماجد ... لعزّة ملك وارتفاع مكان
لما أمر الله العباد بشكره ... فقال اشكروا لي أيّها الثّقلان
٢٧ - وقيل: من أراد أن يكون أقوى النّاس فليتوكّل على الله تعالى، ومن أحبّ أن يكون أكرم النّاس فليثق بالله تعالى، ومن أحبّ أن يكون أغنى النّاس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده، ومن أحبّ بقاء جميع ذلك فليشكر الله تعالى دائما.
٢٨ - وقيل: الشّكر عصمة من النّقمة.
٢٩ - وقيل: الشّكر قيد النّعمة؛ وأحسن كلّ حسن نعمة مشكورة.
٣٠ - وقيل: لا راحة إلاّ في بدن صابر، ولسان ذاكر، وقلب شاكر.
٣١ - وقيل: الشّكر نعمة في الدنيا وشرف (٣) في الآخرة.
٣٢ - وقيل: أفضل الخصال: الشّكر عند النّعمة، والصبر عند البليّة.
(١) ما بين معقوفين زيادة يقتضيها النص.
(٢) في الأصل: الشر.
٢٦ - البيتان لمحمود الوراق وهما في ديوانه (١٩٦)، وانظر: عيون الأخبار ٣/ ١٦١. مع اختلاف في الرواية. والأمالي ٤/ ٢١٣. والمحاسن والمساوئ ١/ ٢٠١، والمحاسن والأضداد ٢٥، وفضيلة الشكر لله على نعمته ٦٥. مع تغيير طفيف.
(٣) في الأصل: وشرفا.
1 / 35
[تمهيد]
[مقدمة]
الفصل الأول في الشكر واستدامته النعم وصرفه المحن والنقم
الفصل الثالث في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب
الفصل الرابع في السجن والتعويق ومن خرج إلى سعة من ضيق
الفصل الخامس في نفاق الأصحاب والإخوان وتغيرهم مع تغير الزمان
الفصل السادس في القناعة والياس مما بأيدي الناس
الفصل السابع في مكارم الأخلاق والكرم ومحاسن الأخلاق والشيم
الفصل الثامن في التقوى والأمانة وقمع الهوى والديانة
الفصل التاسع في ذم الدنيا والزهادة فيها وتقلب أحوالها بأهاليها وما قيل من تنبيه ووعظ