477

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

प्रकाशक

مكتبة الفلاح

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

प्रकाशक स्थान

الكويت

शैलियों
Science of Objectives
عليه وسلم- هو بين أمرين أحلاهما مر:
إما أن يزعم أنَّ الرسول ﷺ علم هذه العبادة ولكنه لم يخبر بها، وهذا اتهام للرسول ﷺ بالخيانة في التبليغ. وإما أن يزعم أن الرسول ﷺ لم يعلم أن هذه عبادة وقربة، وأن هذا المسكين علم شيئًا لم يعلمه المصطفى ﷺ وهذا اتهام للرسول ﷺ بالجهالة والضلالة.
ومن المعلوم المقطوع به أنَّ الرسول ﷺ أعلم الخلق بربه، وأنه بلغ ما أنزل إليه من ربّه، وقد شهد له بذلك أصحابه في الجمع الحاشد في حجة الوداع، فما دام الأمر كذلك فإنه لم يبق إلاّ أنَّ العادات المبتدعة المستحدثة ضلالة تهلك صاحبها وتوبقه، وقد كان الرسول ﷺ يستفتح خطبته بالحمد والثناء على الله، ثم يقول: "أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكلّ بدعة ضلالة" (١).
وفي رواية: "وكل محدثة بدعة، وكلْ بدعة في النار" (٢).
وفي حديث آخر "وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كلَّ محدثة بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة" (٣).
والعبادات المبتدعة لا تقبل من صاحبها، بل هي مردودة وصاحبها موزور غير مأجور، فقد ثبت في الصحيح عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو ردّ" (٤).
وفي رواية لمسلم: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد".

(١) رواه مسلم عن جابر (مشكاة المصابيح ١/ ٥١).
(٢) هذه الزيادة عند النسائي، انظر تحقيق المشكاة (١/ ٥١).
(٣) رواه الترمذي وصححه، وأبو دارد وأحمد وابن ماجه، (مشكاة المصابيح ١/ ٥٨).
(٤) الحديث متفق عليه، (انظر مشكاة المصابيح ١/ ٥١).

1 / 505