859

Unknown

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

प्रकाशक

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

(لمكتبة المعارف)

प्रकाशक स्थान

الرياض

متفق عليه.
والآخر: أن من نذر نذرا فيه عصيان للرحمن، وإطاعة للشيطان، فلا يجوز
الوفاء به، وعليه الكفارة كفارة اليمين، وإذا كان النذر مكروها أو مباحا
فعليه الكفارة من باب أولى، ولعموم قوله ﵊: " كفارة
النذر كفارة اليمين ".
أخرجه مسلم وغيره من حديث عقبة بن عامر ﵁، وهو مخرج في
" الإرواء " (٢٦٥٣) .
وما ذكرنا من الأمر الأول والثاني متفق عليه بين العلماء، إلا في وجوب
الكفارة في المعصية ونحوها، فالقول به مذهب الإمام أحمد وإسحاق كما قال
الترمذي (١ / ٢٨٨)، وهو مذهب الحنفية أيضا، وهو الصواب لهذا الحديث
وما في معناه مما أشرنا إليه.
٤٨٠ - " هو الطهور ماؤه، الحل ميتته ".
أخرجه مالك (١ / ٤٤ - ٤٥) عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق
عن المغيرة بن أبي بردة وهو من بني عبد الدار أنه سمع أبا هريرة يقول:
" جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله إنا نركب
البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ به؟ فقال
رسول الله ﷺ ... " فذكره.
ومن طريق مالك أخرجه أصحاب السنن وغيرهم وصححه الترمذي وجماعة من المتقدمين
والمتأخرين ذكرت أسماءهم في " صحيح أبي داود " (٧٦) .
وهذا إسناد رجاله ثقات غير سعيد بن سلمة، وقد ادعى بعضهم أنه مجهول لم يرو
عنه غير صفوان، ومع ذلك وثقه النسائي وابن حبان، لكن قيل: إنه روى عنه
أيضا الجلاح أبو كثير، وفيه نظر عندي يأتي بيانه.
قال الحافظ في " التلخيص " (١ / ١٠):

1 / 864