أسماء هذا، ولا يخفى على اللبيب أن قوله فيه
" أعظم للبركة " لا يساوي قوله " غير ذي بركة " فإن الأول يدل بمفهومه أنه دونه
في البركة، فهذا شيء، وقوله " غير ذي بركة " فليحقق النظر في الشواهد الأخرى
من حيث إسنادها ومن جهة شهادتها، فإن من تلك الشواهد ما عزاه لـ " الحلية "
من حديث أنس. ولم أره فيه بهذا اللفظ. ثم رأيت المناوي ذكر أنه يعني حديث
أنس قال: أتي النبي ﷺ بقصعة تفور، فرفع يده منها وقال:
إن الله لم يطعمنا نارا، ثم ذكره.
ولم يتكلم عن إسناده بشيء ولا رأيته في " البغية في ترتيب أحاديث الحلية ".
٣٩٣ - " كلوا من جوانبها، ودعوا ذروتها يبارك لكم فيها، ثم قال: خذوا فكلوا،
فوالذي نفس محمد بيده ليفتحن عليكم أرض فارس والروم، حتى يكثر الطعام فلا
يذكر اسم الله عليه ".
صحيح، رواه أبو بكر الشافعي في " الفوائد " (٩٨ / ١) وعنه ابن عساكر (٨ /
٥٣٢ / ٢) والبيهقي (٧ / ٢٨٣) والضياء في " المختارة " (١١٢ / ١) عن عمرو
بن عثمان حدثنا أبي حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق حدثنا عبد الله بن بسر
قال:
أهديت للنبي ﷺ شاة والطعام يومئذ قليل، فقال لأهله: اطبخوا
هذه الشاة وانظروا إلى هذا الدقيق فاخبزوه واطبخوا واثردوا عليه، قال:
وكان للنبي ﷺ قصعة يقال لها الغراء يحملها أربعة رجال، فلما
أصبح وسبحوا الضحى أتى بتلك القصعة والتقوا عليها، فإذا كثر الناس جثا رسول
الله ﷺ، فقال: أعرابي ما هذه الجلسة؟ فقال النبي صلى الله
عليه وسلم: إن الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا ثم قال رسول
الله ﷺ: فذكره.
وأخرجه أبو داود (٣٧٧٣) وابن ماجه مفرقا في موضعين (٣٢٦٣، ٣٢٧٥) دون
قوله: " ثم قال ... ".