الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماما
فأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه
فاضربوا عنق الآخر ".
أخرجه مسلم (٦ / ١٨) والسياق له والنسائي (٢ / ١٨٥) وابن ماجه (٢ / ٤٦٦
- ٤٦٧) وأحمد (٢ / ١٩١) من طرق عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن
بن عبد رب الكعبة قال:
دخلت المسجد، فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة، والناس
مجتمعون عليه، فأتيتهم فجلست إليه، فقال:
" كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فنزلنا منزلا، فمنا من يصلح
خباءه، ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جشره، إذ نادى منادي رسول الله صلى
الله عليه وسلم: الصلاة جامعة، فاجتمعنا إلى رسول الله ﷺ
فقال: " فذكره. وزاد في آخره: " فدنوت منه، فقلت له: أنشدك الله آنت سمعت
هذا من رسول الله ﷺ؟ فأهوى إلى أذنيه وقلبه بيديه، وقال:
سمعته أذناي، ووعاه قلبي، فقلت له: هذا ابن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل
أموالنا بيننا بالباطل، ونقتل أنفسنا، والله يقول: (يا أيها الذين آمنوا
لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم، ولا تقتلوا
أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) قال: فسكت ساعة ثم قال: أطعه في طاعة الله،
واعصه في معصية الله ".
وليس عند غير مسلم قوله: " فقلت له هذا ابن عمك ... " الخ.
ثم أخرجه أحمد من طريق الشعبي عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة به، وكذا رواه
مسلم في رواية ولم يسوقا لفظ الحديث، وإنما أحالا فيه على حديث الأعمش.