١٩١ - " كان يصوم في السفر ويفطر، ويصلي ركعتين لا يدعهما، يقول: لا يزيد عليهما
. يعني الفريضة ".
أخرجه الطحاوي (١ / ٣٣٣) وأحمد (١ / ٤٠٢ و٤٠٧) من طريق حماد عن إبراهيم
عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعا.
قلت: وهذا سند جيد، وهو على شرط مسلم وحماد هو ابن أبي سليمان الفقيه
وفيه كلام لا يضر، والحديث صحيح قطعا بشقيه، أما قصر الصلاة ففيه أحاديث
كثيرة مشهورة عن جماعة من الصحابة فلا نطيل الكلام بذكرها. وأما الصوم في
السفر، فقد بدرت من الصنعاني في " سبل السلام " كلمة نفى فيها أن يكون النبي
ﷺ صام في السفر فرضا فقال (٢ / ٣٤):
ثبت عنه ﷺ أنه لم يتم رباعية في سفر، ولا صام فيه فرضا "!
ولهذا توجهت الهمة إلى ذكر بعض الأحاديث التي تدل على خطأ النفي المذكور،
فأقول:
ورد صومه ﷺ في السفر عن جماعة من الصحابة منهم عبد الله
بن مسعود. وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك، وأبو الدرداء.
١ - أما حديث ابن مسعود، فهو هذا.
٢ - وأما حديث ابن عباس، فقال أبو داود الطيالسي (١ / ١٩٠):
حدثنا سليمان (وهو ابن معاذ الضبي) عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا
بالشطر الأول منه.
وهذا سند حسن رجاله رجال مسلم، وقد أخرجه في صحيحه (٣ /