1012

Unknown

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

प्रकाशक

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

(لمكتبة المعارف)

प्रकाशक स्थान

الرياض

وفي هذا الكلام على قلته ثلاث مؤاخذات:
الأولى: لم يعزه لمسلم وهو عنده بهذا التمام كما رأيت.
الثانية: عزاه لأبي داود وهو عنده مختصر ليس فيه " يقول يا خيبة الدهر "
وإنما عنده الرواية الأخرى وهي رواية للشيخين وكذا ليس عنده " فلا يقولن
أحدكم يا خيبة الدهر ".
الثالثة: أنه قال: إن الحاكم صححه على شرط مسلم والواقع أنه إنما صححه على
شرط الشيخين. وهو الصواب الموافق لحال الإسناد.
معنى الحديث:
قال المنذري: " ومعنى الحديث أن العرب كانت إذا نزلت بأحدهم نازلة وأصابته
مصيبة أو مكروه يسب الدهر اعتقادا منهم أن الذي أصابه فعل الدهر كما كانت العرب
تستمطر بالأنواء وتقول: مطرنا بنوء كذا اعتقادا أن ذلك فعل الأنواء، فكان
هذا كاللاعن للفاعل ولا فاعل لكل شيء إلا الله تعالى خالق كل شيء وفاعله
فنهاهم النبي ﷺ عن ذلك.
وكان (محمد) ابن داود ينكر رواية أهل الحديث " وأنا الدهر " بضم الراء
ويقول: لو كان كذلك كان الدهر اسما من أسماء الله ﷿ وكان يرويه " وأنا
الدهر أقلب الليل والنهار "، بفتح راء الدهر على النظر في معناه: أنا طول
الدهر والزمان أقلب الليل والنهار. ورجح هذا بعضهم ورواية من قال: " فإن
الله هو الدهر " يرد هذا. والجمهور

2 / 68