Unknown
الوقت أنفاس لا تعود
प्रकाशक
دار القاسم
शैलियों
انتفاعه ولذته به، وإن عطل أمر الله ونهيه فيه عطله الله من انتفاعه بذلك العضو وجعله من أكبر أسباب ألمِه ومَضرته.
وله عليه في كل وقت من أوقاته عبودية تقدمه إليه وتقربه منه، فإن شغل وقته بعبودية الوقت تقدم إلى ربه، وإن شغله بهوى أو راحة وبطالة تأخر، فالعبد لايزال في تقدم أو تأخر ولا وقوف في الطريق ألبتة، قال تعالى ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾ (١)
كان عبدالله بن وهب قد قسم دهره أثلاثًا، ثلثًا في الرباط، وثلثًا يعلم الناس وثلثًا في الحج. (٢)
هذا حماد بن مسلمة يحدثنا عمن حفظ وقته واستثمار ساعته في طاعة الله .. قال عن سليمان التيمي .. ما أتيناه في ساعة يطاع الله ﷿ فيها إلا وجدناه مطيعًا، فإن كان في ساعة صلاة وجدناه مصليًا، فإن لم تكن ساعة صلاة وجدناه إما متوضئًا أو عائدًا مريضًا أو مشيعًا لجنازة أو قاعدًا يسبح في المسجد، فكنا نرى أنه لا يحسن أن يعصي الله (٣)
أخي الكريم:
إن إضاعة الوقت أشد من الموت لأن إضاعة الوقت تقطعك
_________
(١) الفوائد ٢٤٩.
(٢) تذكرة الحفاظ ١/ ٣٠٥.
(٣) صفة الصفوة ٣/ ٢٩٧.
1 / 55