576

उम्म

الأم

प्रकाशक

دار الفكر

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

1403 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

بيروت

शैलियों
Shafi'i jurisprudence
क्षेत्रों
फिलिस्तीन
رَسُولِ اللَّهِ بَلْ أُحِبُّهُ لَهُ وَأُحِبُّ لَهُ أَنْ يُكْثِرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ الْحَالَاتِ لِأَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ ﷿ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ إيمَانٌ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَعِبَادَةٌ لَهُ يُؤْجَرُ عَلَيْهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ قَالَهَا، وَقَدْ ذَكَرَ «عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَتَقَدَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ فَاتَّبَعَهُ فَوَجَدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَاجِدًا فَوَقَفَ يَنْتَظِرُهُ فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَقَدْ خَشِيت أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ قَدْ قَبَضَ رُوحَك فِي سُجُودِك فَقَالَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إنِّي لَمَّا كُنْت حَيْثُ رَأَيْت لَقِيَنِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي عَنْ اللَّهِ ﷿ أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى عَلَيْك صَلَّيْت عَلَيْهِ فَسَجَدْت لِلَّهِ شُكْرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ خَطِئَ بِهِ طَرِيقُ الْجَنَّةِ» (قَالَ الرَّبِيعُ) قَالَ مَالِكٌ لَا يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ وَإِنْ ذَا لَعَجَبٌ وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُ يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَسْنَا نَعْلَمُ مُسْلِمًا وَلَا نَخَافُ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُ عَلَيْهِ ﷺ إلَّا الْإِيمَانُ بِاَللَّهِ وَلَقَدْ خَشِيت أَنْ يَكُونَ الشَّيْطَانُ أَدْخَلَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِ الْجَهَالَةِ النَّهْيَ عَنْ ذِكْرِ اسْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الذَّبِيحَةِ لِيَمْنَعَهُمْ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ فِي حَالٍ لِمَعْنًى يَعْرِضُ فِي قُلُوبِ أَهْلِ الْغَفْلَةِ وَمَا يُصَلِّي عَلَيْهِ أَحَدٌ إلَّا إيمَانًا بِاَللَّهِ تَعَالَى وَإِعْظَامًا لَهُ وَتَقَرُّبًا إلَيْهِ ﷺ وَقَرَّبَنَا بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ مِنْهُ زُلْفَى وَالذِّكْرُ عَلَى الذَّبَائِحِ كُلِّهَا سَوَاءٌ وَمَا كَانَ مِنْهَا نُسُكًا فَهُوَ كَذَلِكَ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقُولَ " اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي " قَالَهُ وَإِنْ قَالَ " اللَّهُمَّ مِنْك وَإِلَيْك فَتَقَبَّلْ مِنِّي " وَإِنْ ضَحَّى بِهَا عَنْ أَحَدٍ فَقَالَ " تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ " فَلَا بَأْسَ هَذَا دُعَاءٌ لَهُ لَا يُكْرَهُ فِي حَالٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ «أَنَّهُ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ فَقَالَ فِي أَحَدِهِمَا بَعْدَ ذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ ﷿ اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَعَنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَفِي الْآخَرِ اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَعَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ» (قَالَ الرَّبِيعُ) رَأَيْت الشَّافِعِيَّ إذَا حَضَرَ الْجَزَّارُ لِيَذْبَحَ الضَّحِيَّةَ حَضَرَهُ حَتَّى يَذْبَحَ.
بَابُ الذَّبِيحَةِ وَفِيهِ مَنْ يَجُوزُ ذَبْحُهُ
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): ﵀ وَذَبْحُ كُلِّ مَنْ أَطَاقَ الذَّبْحَ مِنْ امْرَأَةٍ حَائِضٍ وَصَبِيٍّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ ذَبْحِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَكُلِّ حَلَالِ الذَّبِيحَةِ، غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَوَلَّى ذَبْحَ نُسُكِهِ فَإِنَّهُ يُرْوَى «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، فَاطِمَةَ أَوْ غَيْرِهَا أَحْضِرِي ذَبْحَ نَسِيكَتِك فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَك عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْهَا».
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِنْ ذَبَحَ النَّسِيكَةَ غَيْرُ مَالِكِهَا أَجْزَأَتْ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ وَنَحَرَ بَعْضَهُ غَيْرُهُ وَأَهْدَى هَدْيًا فَإِنَّمَا نَحَرَهُ مَنْ أَهْدَاهُ مَعَهُ غَيْرَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَذْبَحَ شَيْئًا مِنْ النَّسَائِكِ مُشْرِكٌ لَأَنْ يَكُونَ مَا تُقُرِّبَ بِهِ إلَى اللَّهِ عَلَى أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ ذَبَحَهَا مُشْرِكٌ تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ أَجْزَأَتْ مَعَ كَرَاهَتِي لِمَا وَصَفْت وَنِسَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ إذَا أَطَقْنَ الذَّبْحَ كَرِجَالِهِمْ وَمَا ذَبَحَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى لِأَنْفُسِهِمْ مِمَّا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ أَكْلُهُ مِنْ الصَّيْدِ أَوْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَكَانُوا يُحَرِّمُونَ مِنْهُ شَحْمًا أَوْ حَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ أَوْ غَيْرِهِ إنْ كَانُوا يُحَرِّمُونَهُ فَلَا بَأْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي أَكْلِهِ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ إذَا أَحَلَّ طَعَامَهُمْ فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ ذَبَائِحَهُمْ فَكُلُّ مَا ذَبَحُوا لَنَا فَفِيهِ شَيْءٌ مِمَّا يُحَرِّمُونَ فَلَوْ كَانَ يَحْرُمُ عَلَيْنَا إذَا ذَبَحُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ أَصْلِ دِينِهِمْ بِتَحْرِيمِهِمْ لَحَرُمَ عَلَيْنَا إذَا ذَبَحُوهُ لَنَا وَلَوْ كَانَ يَحْرُمُ عَلَيْنَا بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِهِمْ وَإِنَّمَا أُحِلَّ لَنَا طَعَامُهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا يَسْتَحِلُّونَ كَانُوا قَدْ يَسْتَحِلُّونَ مُحَرَّمًا عَلَيْنَا

2 / 263