568

उम्म

الأم

प्रकाशक

دار الفكر

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

1403 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

بيروت

शैलियों
Shafi'i jurisprudence
क्षेत्रों
फिलिस्तीन
وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَوْلَى وَمَعَهُ الْمَعْقُولُ فَأَمَّا ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ فَمَعْنَاهَا عَلَى غَيْرِ حُكْمِهِمْ وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي صَيْدِهِمْ مَنْ أُكِلَتْ ذَبِيحَتُهُ أُكِلَ صَيْدُهُ وَمَنْ لَمْ تَحِلَّ ذَبِيحَتُهُ لَمْ يَحِلَّ صَيْدُهُ إلَّا بِأَنْ تُدْرَكَ ذَكَاتُهُ.
ذَبْحُ نَصَارَى الْعَرَبِ
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): ﵀ لَا خَيْرَ فِي ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَمَا الْحُجَّةُ فِي تَرْكِ ذَبَائِحِهِمْ؟ فَمَا يَجْمَعُهُمْ مِنْ الشِّرْكِ وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ فَإِنْ قَالَ فَقَدْ نَأْخُذُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةَ قُلْنَا وَمِنْ الْمَجُوسِ وَلَا نَأْكُلُ ذَبَائِحَهُمْ. وَمَعْنَى الذَّبَائِحِ مَعْنًى غَيْرُ مَعْنَى الْجِزْيَةِ فَإِنْ قَالَ فَهَلْ مِنْ حُجَّةٍ مِنْ أَثَرٍ يُفْزَعُ إلَيْهِ؟ فَنَعَمْ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ " مَا نَصَارَى الْعَرَبِ بِأَهْلِ كِتَابٍ وَلَا تَحِلُّ لَنَا ذَبَائِحُهُمْ " ذَكَرَهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ثُمَّ لَمْ أَكْتُبْهُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَحَدِيثُ ثَوْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄؟ قِيلَ ثَوْرٌ، رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يُدْرِكْ ثَوْرٌ ابْنَ عَبَّاسٍ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مَا دَلَّ عَلَى الَّذِي رَوَاهُ عِكْرِمَةُ؟ فَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ وَمَا أَفْرَى الْأَوْدَاجَ غَيْرُ مُثَرِّدٍ ذُكِّيَ بِهِ غَيْرِ الظُّفُرِ وَالسِّنِّ فَإِنَّهُ لَا تَحِلُّ الذَّكَاةُ بِهِمَا لِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ الذَّكَاةِ بِهِمَا.
الْمُسْلِمُ يَصِيدُ بِكَلْبِ الْمَجُوسِيِّ
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): ﵀ فِي الْمُسْلِمِ يَصِيدُ بِكَلْبِ الْمَجُوسِيِّ الْمُعَلَّمِ يُؤْكَلُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الصَّيْدَ قَدْ جَمَعَ الْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ يَحِلُّ بِهِمَا الصَّيْدُ وَهُمَا أَنَّ الصَّائِدَ الْمُرْسِلَ هُوَ الَّذِي تَجُوزُ ذَكَاتُهُ وَأَنَّهُ قَدْ ذَكَّى بِمَا تَجُوزُ بِهِ الذَّكَاةُ وَقَدْ اجْتَمَعَ الْأَمْرَانِ اللَّذَانِ يَحِلُّ بِهِمَا الصَّيْدُ وَسَوَاءٌ تَعْلِيمُ الْمَجُوسِيِّ وَتَعْلِيمُ الْمُسْلِمِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلْبِ مَعْنًى إلَّا أَنْ يَتَأَدَّبَ بِالْإِمْسَاكِ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ فَإِذَا تَأَدَّبَ بِهِ فَالْحُكْمُ حُكْمُ الْمُرْسِلِ لَا حُكْمُ الْكَلْبِ وَكَذَلِكَ كَلْبُ الْمُسْلِمِ يُرْسِلُهُ الْمَجُوسِيُّ فَيَقْتُلُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ، لِأَنَّ الْحُكْمَ حُكْمُ الْمُرْسِلِ وَإِنَّمَا الْكَلْبُ أَدَاةٌ مِنْ الْأَدَاةِ.
ذَكَاةُ الْجَرَادِ وَالْحِيتَانِ
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): أَنَّ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ الَّتِي يَحِلُّ أَكْلُهَا صِنْفَانِ صِنْفٌ لَا يَحِلُّ إلَّا بِأَنْ يُذَكِّيَهُ مَنْ تَحِلُّ ذَكَاتُهُ وَالصَّيْدُ وَالرَّمْيُ ذَكَاةٌ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَصِنْفٌ يَحِلُّ بِلَا ذَكَاةٍ مَيِّتُهُ وَمَقْتُولُهُ إنْ شَاءَ وَبِغَيْرِ الذَّكَاةِ وَهُوَ الْحُوتُ وَالْجَرَادُ وَإِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَحِلُّ بِلَا ذَكَاةٍ حَلَّ مَيِّتًا فَأَيُّ حَالٍ وَجَدْتُهُمَا مَيِّتًا أُكِلَ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَالْحُوتُ كَانَ أَوْلَى أَنْ لَا يَحِلَّ مَيِّتًا لِأَنَّ ذَكَاتَهُ أَمْكَنُ مِنْ ذَكَاةِ الْجَرَادِ

2 / 255