460

उम्म

الأم

प्रकाशक

دار الفكر

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

1403 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

بيروت

शैलियों
Shafi'i jurisprudence
क्षेत्रों
फिलिस्तीन
قَائِلٌ وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْعُمْرَةُ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ؟ قِيلَ قَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَائِشَةَ فَأَدْخَلَتْ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ فَوَافَتْ عَرَفَةَ وَمِنًى حَاجَةً مُعْتَمِرَةً وَالْعُمْرَةُ لَهَا مُتَقَدِّمَةٌ وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ وَأَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَكَانَ مُهِلًّا بِحَجٍّ أَنْ يَطُوفَ وَيَسْعَى وَيَحْلِقَ وَيَحِلَّ فَهَذَا عَمَلُ عُمْرَةٍ إنْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَإِنَّ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ حُرْمَةً أَوْلَاهَا أَنْ يَنْسَك فِيهَا لِلَّهِ تَعَالَى.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَا وَجْهَ لَأَنْ يُنْهَى أَحَدٌ أَنْ يَعْتَمِرَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَلَا لَيَالِي مِنًى إلَّا أَنْ يَكُونَ حَاجًّا فَلَا يُدْخِلُ الْعُمْرَةَ عَلَى الْحَجِّ وَلَا يَعْتَمِرُ حَتَّى يُكْمِلَ عَمَلَ الْحَجِّ كُلَّهُ، لِأَنَّهُ مَعْكُوفٌ بِمِنًى عَلَى عَمَلٍ مِنْ عَمَلِ الْحَجِّ مِنْ الرَّمْيِ وَالْإِقَامَةِ بِمِنًى طَافَ لِلزِّيَارَةِ أَوْ لَمْ يَطُفْ، فَإِنْ اعْتَمَرَ وَهُوَ فِي بَقِيَّةٍ مِنْ إحْرَامِ حَجِّهِ أَوْ خَارِجًا مِنْ إحْرَامِ حَجِّهِ وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَى عَمَلٍ مِنْ عَمَلِ حَجِّهِ فَلَا عُمْرَةَ لَهُ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ فِي وَقْتٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُهِلَّ بِهَا فِيهِ
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَالْعُمْرَةُ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَعْتَمِرَ الرَّجُلُ فِي السَّنَةِ مِرَارًا، وَهَذَا قَوْلُ الْعَامَّةِ مِنْ الْمَكِّيِّينَ وَأَهْلِ الْبُلْدَانِ، غَيْرَ أَنَّ قَائِلًا مِنْ الْحِجَازِيِّينَ كَرِهَ الْعُمْرَةَ فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَإِذَا كَانَتْ الْعُمْرَةُ تَصْلُحُ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَلَا تُشْبِهُ الْحَجَّ الَّذِي لَا يَصْلُحُ إلَّا فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ إنْ لَمْ يُدْرِكْ فِيهِ الْحَجَّ فَاتَ إلَى قَابِلٍ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُقَاسَ عَلَيْهِ وَهِيَ تُخَالِفُهُ فِي هَذَا كُلِّهِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا دَلَّ عَلَى مَا وَصَفْت؟ قِيلَ لَهُ عَائِشَةُ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَمِمَّنْ دَخَلَ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَكُونَ إحْرَامُهُ عُمْرَةً فَعَرِكَتْ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَى الطَّوَافِ لِلطَّمْثِ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُهِلَّ بِالْحَجِّ فَكَانَتْ قَارِنَةً وَكَانَتْ عُمْرَتُهَا فِي ذِي الْحِجَّةِ ثُمَّ سَأَلَتْهُ أَنْ يُعْمِرَهَا فَأَعْمَرَهَا فِي ذِي الْحِجَّةِ فَكَانَتْ هَذِهِ عُمْرَتَيْنِ فِي شَهْرٍ فَكَيْفَ يُنْكِرُ أَحَدٌ بَعْدَ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِعُمْرَتَيْنِ فِي شَهْرٍ يَزْعُمُ أَنْ لَا تَكُونَ فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً؟ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ بَعْضِ وَلَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنَّا مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِمَكَّةَ فَكَانَ إذَا حَمَّمَ رَأْسَهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ فِي كُلِّ شَهْرٍ عُمْرَةٌ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَائِشَةَ اعْتَمَرَتْ فِي سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَمَرَّةً مِنْ الْجُحْفَةِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ اعْتَمَرَتْ فِي سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ قَالَ صَدَقَةٌ: فَقُلْت هَلْ عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهَا أَحَدٌ؟ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ فَاسْتَحْيَيْت، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ اعْتَمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَعْوَامًا فِي عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَرَّتَيْنِ فِي كُلِّ عَامٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ قَالَ سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ الْعُمْرَةِ فِي كُلِّ شَهْرٍ؟ قَالَ نَعَمْ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَفِيمَا وَصَفْت مِنْ عُمْرَةِ عَائِشَةَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهَا فِي ذِي الْحِجَّةِ وَفِي أَنَّهُ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ بَيَانٌ أَنَّ الْعُمْرَةَ تَجُوزُ فِي زَمَانِ الْحَجِّ وَغَيْرِهِ وَإِذَا جَازَتْ فِي شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ زَايَلَتْ مَعْنَى الْحَجِّ الَّذِي لَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَصَلُحَتْ فِي كُلِّ شَهْرٍ، وَحِينَ أَرَادَهُ صَاحِبُهُ

2 / 147