403

उम्म

الأم

प्रकाशक

دار الفكر

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

1403 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

بيروت

शैलियों
Shafi'i jurisprudence
क्षेत्रों
फिलिस्तीन
أَخَّرَهَا عَامًا لَا يَأْخُذُهَا فِيهِ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: " لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا مِمَّا أَعْطَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهَا لَا تُفَرِّقُوا بَيْنَ مَا جَمَعَ اللَّهُ ".
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): هَذَا إنَّمَا هُوَ فِيمَا أَخَذَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ وَالطَّهُورَ إنَّمَا هُوَ لِلْمُسْلِمِينَ وَالدُّعَاءَ بِالْأَجْرِ وَالْبَرَكَةِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِذَا أَخَذَ صَدَقَةَ مُسْلِمٍ دَعَا لَهُ بِالْأَجْرِ وَالْبَرَكَةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ اُدْعُ لَهُمْ فَمَا أُخِذَ مِنْ مُسْلِمٍ فَهُوَ زَكَاةٌ وَالزَّكَاةُ صَدَقَةٌ وَالصَّدَقَةُ زَكَاةٌ وَطَهُورٌ أَمْرُهُمَا وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ.
وَإِنْ سُمِّيَتْ مَرَّةً زَكَاةً وَمَرَّةً صَدَقَةً هُمَا اسْمَانِ لَهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَقَدْ تُسَمِّي الْعَرَبُ الشَّيْءَ الْوَاحِدَ بِالْأَسْمَاءِ الْكَثِيرَةِ، وَهَذَا بَيِّنٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَفِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي لِسَانِ الْعَرَبِ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا مِمَّا أَعْطَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ لَا تُفَرِّقُوا بَيْنَ مَا جَمَعَ اللَّهُ " يَعْنِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلَ اللَّهِ ﷿: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ وَاسْمُ مَا أُخِذَ مِنْ الزَّكَاةِ صَدَقَةٌ وَقَدْ سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقَسْمِ صَدَقَةً فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ الْآيَةُ تَقُولُ: إذَا جَاءَ الْمُصَدِّقُ يَعْنِي الَّذِي يَأْخُذُ الْمَاشِيَةَ وَتَقُولُ إذَا جَاءَ السَّاعِي، وَإِذَا جَاءَ الْعَامِلُ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ صَدَقَةٌ وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَالْأَغْلَبُ عَلَى أَفْوَاهِ الْعَامَّةِ أَنَّ فِي التَّمْرِ الْعُشْرَ وَفِي الْمَاشِيَةِ الصَّدَقَةَ وَفِي الْوَرِقِ الزَّكَاةَ، وَقَدْ سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا كُلَّهُ صَدَقَةً، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لَهُ صَدَقَةٌ وَزَكَاةٌ وَمَعْنَاهُمَا عِنْدَهُمْ مَعْنًى وَاحِدٌ، فَمَا أُخِذَ مِنْ مُسْلِمٍ مِنْ صَدَقَةِ مَالِهِ ضَأْنًا كَانَ، أَوْ مَاشِيَةً، أَوْ زَرْعًا، أَوْ زَكَاةَ فِطْرٍ، أَوْ خُمُسَ رِكَازٍ، أَوْ صَدَقَةَ مَعْدِنٍ، أَوْ غَيْرَهُ مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ فِي كِتَابٍ، أَوْ سُنَّةٍ، أَوْ أَمْرٍ أَجْمَعَ عَلَيْهِ عَوَامُّ الْمُسْلِمِينَ فَمَعْنَاهُ وَاحِدٌ أَنَّهُ زَكَاةٌ، وَالزَّكَاةُ صَدَقَةٌ وَقَسْمُهُ وَاحِدٌ لَا يَخْتَلِفُ كَمَا قَسَمَهُ اللَّهُ.
الصَّدَقَاتُ مَا فَرَضَ اللَّهُ ﷿ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَهِيَ طَهُورٌ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَقَسْمُ الْفَيْءِ خِلَافُ قَسْمِ هَذَا وَالْفَيْءُ مَا أُخِذَ مِنْ مُشْرِكٍ هُوَ بِهِ لِأَهْلِ دِينِ اللَّهِ هُوَ مَوْضُوعٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ (قَالَ): يُقْسَمُ مَا أُخِذَ مِنْ حَقِّ مُسْلِمٍ وَجَبَ فِي مَالِهِ بِقَسْمِ اللَّهِ فِي الصَّدَقَاتِ سَوَاءٌ قَلِيلُ مَا أُخِذَ مِنْهُ وَكَثِيرُهُ، وَعُشْرُ مَا كَانَ، أَوْ خُمُسٌ، أَوْ رُبُعُ عُشْرٍ، أَوْ بِعَدَدٍ مُخْتَلِفٍ أَنْ يَسْتَوِيَ؛ لِأَنَّ اسْمَ الصَّدَقَةِ يَجْمَعُهُ كُلَّهُ قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ الْآيَةَ فَبَيَّنَ اللَّهُ ﷿ لِمَنْ الصَّدَقَاتُ ثُمَّ وَكَّدَهَا وَشَدَّدَهَا فَقَالَ ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ فَقَسْمُ كُلِّ مَا أُخِذَ مِنْ مُسْلِمٍ عَلَى قَسْمِ اللَّهِ ﷿ وَهِيَ سُهْمَانٌ ثَمَانِيَةٌ لَا يُصْرَفُ مِنْهَا سَهْمٌ وَلَا شَيْءٌ مِنْهُ عَنْ أَهْلِهِ مَا كَانَ مِنْ أَهْلِهِ أَحَدٌ يَسْتَحِقُّهُ وَلَا تُخْرَجُ صَدَقَةُ قَوْمٍ مِنْهُمْ عَنْ بَلَدِهِمْ وَفِي بَلَدِهِمْ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ، فَإِنْ أَجَابُوك فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نِمْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: نَشَدْتُك اللَّهَ آللَّهُ أَمَرَك أَنْ تَأْخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ قَالَ: نَعَمْ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَالْفُقَرَاءُ هَا هُنَا كُلُّ مَنْ لَزِمَهُ اسْمُ حَاجَةٍ مِمَّنْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّهُمْ إنَّمَا يُعْطَى بِمَوْضِعِ الْحَاجَةِ إلَّا بِالِاسْمِ فَلَوْ أَنَّ ابْنَ السَّبِيلِ كَانَ غَنِيًّا لَمْ يُعْطَ، وَإِنَّمَا يُعْطَى ابْنُ السَّبِيلِ

2 / 90