[ذكر تقدم القوات الإمامية إلى حضرموت وجهاتها]
ذكر المخرج المنصور إلى البلاد الحضرمية وجهاتها، وأسباب ذلك، وقد تقدم بعضه، وهذه زيادة مختصرة إن شاء الله تعالى.
وذلك أنه لما فتح الله سبحانه وتعالى صنعاء المحروسة كما تقدم في أخبار مولانا أمير المؤمنين المؤيد بالله (عليه السلام)، وكان سلطان حضرموت وجهاتها السلطان عبدالله بن عمر [بن بدر بن عبد الله بن جعفر] الكثيري.
ولما قررت النواصب في نفوس كثير من الأمة المحمدية، وغالب أهل المذاهب المخالفة للذرية النبوية، سوء الاعتقاد في آل محمد ، وكان السلطان كما أخبرني الشيخ صلاح بن مقنع الأسعدي الآنسي، كان ملازما لحي الأمير علي بن مطهر بن الشويع، ثم لأخيه الأمير عابد بن مطهر، أنه كان في صنعاء أيام حصارها عبد لهذا السلطان يسمى الأمير أحمد، كان وصل إلى صنعاء لعوائد لهذا السلطان من الباشا حيدر، وحمل أيضا عوائد [243/أ]لصاحب صنعاء من السلطان فوافق حصار صنعاء وهو فيها، ولما طال عليه استأمن إلى مولانا الحسن، ومولانا الحسين (رحمة الله عليهما) وخرج من صنعاء، وطلب إنفاذه إلى سيده فأصحباه كتبا وخلعا من أحسن ما وجداه مناسبا للحال، وأنفذا معه الشيخ صلاح، ومن أثبت اسمه من أصحابهما، وأنهم وصلوا أول بلاد السلطان وقد شكروا هذا العبد، وحسن صحبته لهم فقال هذا العبد: لا تذكرون عند السلطان ولا غيره أنكم رسل من عند آل الإمام، وقولوا: نحن من عند الباشا.
पृष्ठ 938