650

तुहफत अस्माक

تحفة الأسماع والأبصار

क्षेत्रों
यमन

[وفاة زوج الإمام المتوكل على الله إسماعيل]

وفي أيام هذه المذاكرة، كان انتقال الشريفة الطاهرة فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن حميد الدين بن مطهر زوجة مولانا أمير المؤمنين (أيده الله)، [إلى رحمة الله] ، وكانت هذه الشريفة من ذوات الفضل والخفر ، والطاعة لله عز وجل كانت أم المساكين وأم ذوي المروات من المسلمين.

قال الفقيه الأديب المهدي بن محمد بن عبد الله المهلا: فشيعها نحو من ألف رجل، وضج الناس بالبكاء لا سيما المساكين منهم والأرامل لما كان فيها من المعروف والشفقة على الضعفاء والقدرة على المروءة الكاملة، ولقد بلغني أن الإمام (عليه السلام) كان يرق لها من مباشرة أقوات الناس على طبقاتهم ويريد أن يخفف عليها فلم ترض بذلك وتصبر لمقصدها رضى الله عز وجل وتحتسب.

ومما أخبرني به مولانا أمير المؤمنين أيده الله تعالى إنها جمعت حليها والفاخر من ثيابها، وأرسلت بذلك كله إلى والدتها الشريفة الطاهرة زكية بنت أمير المؤمنين عبد الرب بن علي ، لتقطع نفسها عن الداعي إلى لبس شيء من ذلك قال (عليه السلام): وكانت تقول هذه بباب المباهاة نتركها في صنعاء أو كما قالت.

ومما قيل فيها من المراثي قول الفقيه الأعلم المهدي بن محمد المهلا، بعد أن قريت في محفل عام، وذلك بعد دفنها (رحمة الله عليها)، فلما سمعت أمر الإمام (عليه السلام) بنقلها إلى بعض كتبه، وتداولها الأصحاب، وهي:

पृष्ठ 870