581

तुहफत अस्माक

تحفة الأسماع والأبصار

क्षेत्रों
यमन

[الرصاص يتهيأ للخروج]

نعم! ولما استقرت المحطة الأولى في الزهراء، وقد أجلب الرصاص بمشارق اليمن من العوالق، ويافع وغيرهم من سلاطين المشرق المتقدم ذكره، فكانوا أكثر من ثلاثين ألفا، وعسكروا في نجد السلف، وهو باب بلادهم ولا طريق إليها من غيره للجمال والأثقال، وجموع الرجال، وقد نقلوا إلى هذا الموضع بيوت الشعر وأهليهم وأنعامهم، فكانوا محاطا متكاتفة، وفي عدد بيوت الشعر روايات إلى ألوف كثيرة، ونفقاتهم مع ذلك من أصحاب الرصاص، وقد فرض على أهل مدينة البيضاء كما تواتر عنه في كل يوم دراهم وغنما وطعاما[199/أ] وكتب الإمام (عليه السلام) لا تزال إلى هذا الضال، فلا يزداد إلا بعدا، وكتب الخبيث المتقدم ذكره وهو سالم بن أحمد بن حسين بن أبي سالم المغرور بأن الزيدية طعمة لك، وأنه وقد وهبه أياهم، وأرسل بمسبحته وقال: إنها تقوم مقام الجيوش الكثيرة، وكاتبوه أيضا، ووصفوا له ما دهمهم من الجنود الإمامية، فأرسل مرة أخرى براية من راياتهم المنكوسات، وعبدا يحملها من أهل الخلاعة، فقطع المغرور بذلك، وبشر من أخبره بقدوم العساكر الإمامية، وقطع بما وعده ذلك الضال، وقال في ذلك شعرا، وهو في الحقيقة مما يعد هذيانا وهجرا:

[أما علينا وسالم قد غلب

لا تتحطب يا ذوا الغلب القليل

ولوسماعيل هام بالعرب

الغر ماله في المشرق سبيل]

पृष्ठ 796