तुहफत अस्माक
تحفة الأسماع والأبصار
ومن حجج بيض عقاير ذي الكفر
أمدك مولاك الكريم بغارة
من الملأ الأعلى المكرم ذي الطهر
وأولاك منه ما تؤمل من رضى
ومن درجات عنده لذوي الشكر
ولا زلت أواها منيبا مباركا التقية
في طي الأمور وفي النشر
تقيم عمود الدين في كل وجهة
وتظهر معروفا وتزجر عن نكر
لك الله جارا في أمورك كلها
ونعماؤه تسري إليك بلا حصر
لك الله عونا ناصرا ومؤيدا
وأعداؤك الهاوون في هوة الحشر
لك الله مولا حايطا حيث وجهت
جنودك من بر البلاد ومن بحر
لك الله مولا حافظا حيث وجهت
جنودك من سهل البلاد ومن وعر
لك الله ثق بالله لا رب غيره
وأرسل على الأعداء قاصمة الظهر
جنود دعاء الليل فالله ضامن
إجابة من تدعوه في السر والجهر
وأنت أمير المؤمنين وليه
فلا تخش من سوء ولا تخش من ضر
[197/ب]وأعداؤك الفجار أعداء ربهم
وقد خاب من عادى وناوى أولي الأمر
وأنت قرين الذكر والحق والتقى
وهم قرناء اللهو واللغو والغدر
لشتان ما بين الفريقين في الهدى
فريق على عدل وآخر ذو جبر
تهن أمير المؤمنين جهادهم
ومالك عند الله ربك من ذخر
وطهر بقاع الأرض منهم فإنهم
شرار الورى لا يعرفون سوى الشر
وهن جنود المؤمنين بما نحوا
وما طلبوه من جهاد ومن صبر
هنيئا لهم رضوان ربي عليهم
هنيئا مريئا دائم المجد والفخر
ولا تيأسن والمسلمين من الدعاء
بمرحمة تحيي لدى الحشر والنشر
وتعجيل غيث مرجي مبارك
به يكشف الرحمن غاشية العسر
فقد أدب الله العباد بشدة
لها فرج من ربهم عاجل اليسر
فإن الإمام البر مقبول دعوه
كما أنه للناس كالوالد البر
ولا تنسني منهم فإني لطامع لأني أمام الحق منك على ذكر
पृष्ठ 790