तुहफत अस्माक
تحفة الأسماع والأبصار
وأما الحبيب حسين فأخبرني الشيخ البهال الأسدي، وكان رجلا باديا، صدوقا، من حذاق العوام، وله ديانة أيضا في عام أربعين وألف [1630م] أو إحدى وأربعين أن مولانا أمير المؤمنين المؤيد بالله (عليه السلام) أرسله إلى سلطان حضرموت، وهو عبد الله بن عمر بن بدر بن جعفر الكثيري بكتاب ضمنه ما يضمنه الأئمة (عليهم السلام) من دعائها ومواعظها، قال: ولما وقف عليه السلطان وهو إذ ذاك في محله المعروف بسيئون .
قال لي بعد الإقامة عنده نحوا من ثمانية أيام: لا يكون الجواب على الإمام إلا بعد تعريف الحبيب، وأخذ رأيه الكريم، فيكون عندنا حتى يعود جوابه[194/أ]، وأمر كاتبه يعني السلطان بالمسير إلى الحبيب المذكور إلى موضعه المعروف ب(عينات) ، وأرسل معه بكتاب الإمام (عليه السلام) فقلت للسلطان: وأنا أحب زيارة الحبيب، ومرادي معرفة حاله لاخبر الإمام عليه السلام بها فأركبوني معهم ووصلنا محله على بقية من الليل، وتركوني في منزل وصاحب السلطان في آخر، وكلنا بالقرب من قبة والده الشيخ أبي بكر بن سالم ، والقناديل فيها مسرجة، ولا فراش فيها، والقبر عار كذلك، وفيها وحولها نحو من أربعمائة نفر أكثرهم من يافع يهللون ويصيحون بالأصوات المرتفعة: يا حبيب يا حبيب يعني الحبيب المذكور، والضال المضل المغرور، وهم مع ذلك يضربون الدفوف والطارات ، ويرفعون الشبابات .
قال: فسألت من وكل بضيافتنا عنهم، فقال منهم من يقيم الشهر ومنهم الشهرين، وأقل وأكثر لا يرون الحبيب وقد يتجلى لبعضهم فيظهر عليه ويخبره عن نفسه واسمه واسم زوجته وبلده.
पृष्ठ 777