तुहफत अस्माक
تحفة الأسماع والأبصار
[ظواهر طبيعية]
آيات أخرى عبرة للمخلوقين ودلالة على رب العالمين وذلك أنه حصل في شهر
[ ] لعلها عام خمس وخمسين في صنعاء المحروسة بالله صاعقة نهارا من غير مطر فأخذت شيئا من المنارة الشرقية في الجامع الأعظم وشقت الجدار الشرقي من الجامع وجمعت فراش شرقي الجامع بعضه على بعض وحملت بعضا، وهلك رجلان أحدهما في صلاته.
أخرى في ذمار هاجت ريح هائلة فأخذت كثيرا من المارة في الشوارع وهلك بعضهم، وبعض حملتهم إلى أزقة، وبعضهم إلى أعلى البيوت، منهم امرأة حملها من بعض الشوارع حتى غابت عن أعين الناس، ووقعت ميتة في بعض صحراء المدينة، وكذلك ولد غيرها، وألصقت حجار بعض دار في أخرى غيرها.
ومنها في عام ثمان وستين وألف [1657م]ظهر الجرذان في مواضع كثيرة من اليمن، وأعظمها في مغارب ذمار وأكلت كثيرا من الثمار وأكلت من الأنعام.
أخبرني بعض الفقهاء أنها أكلت عليه [أحد عشر رأسا من الغنم] وأخبر غيره بنحو ذلك، وأخبرني الثقة أيضا أنه رآها في فروع الأشجار، ذوات الشوك الكثيرة، وأنهم سمموها بالسم المعتاد فما أثر فيها، ونقبت القضاض في كثير من البيوت.
وفي شهر صفر عام تسع وستين وألف [نوفمبر1658م] نزلت صاعقة في محروس شهارة في دار العقبة، وكان في منزل فيه السيدان الفاضلان العالمان محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عامر وصنوه علي بن إبراهيم فشقت ذلك المنزل، وأخذت ما فيه من السلاح والأمتعة، وكان السيد علي بن إبراهيم في المطهر فأخرجته إلى بيت جاره من الصدع الذي حدث من الصاعقة، وأخذت بيت جاره أيضا، وهو الحاج ريحان مولى مولانا الإمام القاسم (عليه السلام).
पृष्ठ 753