489

तुहफत अस्माक

تحفة الأسماع والأبصار

क्षेत्रों
यमन

ثم إن الشيخ المذكور قل صبره على المقام في الحضرة الشريفة مع أنه في غاية الإكرام وكان منزله منزلة كرام الضيوف، فهرب وعاد إلى التوحش، فتركه الإمام (عليه السلام) حتى ظهر منه خيانة من قبض ولاة أصحابه من ثوابة بغير ولاية، فأرسل الإمام (عليه السلام) مولانا محمد بن أحمد بن أمير المؤمنين (أيده الله تعالى) بعسكره إلى خمر من جانب مرهبة، وكان مولانا أحمد بن الحسن (أطال الله بقاه)، متجهزا للحج كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وذلك في أواخر شهر شوال عام اثنين وستين وألف [أكتوبر 1651م] فأمره الإمام (عليه السلام) أن يوجه من قبله مددا إلى مولانا محمد بن أحمد وهو حينئذ في معمور الغراس، وأعمال ذي مرمر فوجه السيد الجليل الأجل صلاح بن محمد السراجي في نحو أربعمائة، وجاءوا من طريق محصم وأسفال بني زهير ثم خرجوا الحول من أعمال ثوابة من جهة العدن، ومولانا محمد ومن معه قصدوا المراحيب مواضع المذكورين فتحصن الأشرار في معاقل لهم ودار الخطاب[174/ب].

ووصل الشيخ المذكور إلى السيد صلاح ليستجير به، ولرجاء أن يحصل الاختلاف بين العسكرين، فيذهب في الوسط، فلم يقع على غرضه، وهرب إلى جهات المشرق مرة أخرى، فأخذ جنود الحق ما في معاقله من الحبوب الكثيرة.

ثم أمر الإمام (عليه السلام) بهدمهم، فصارت نكالا، ولغيرها أمثالا، وكانت فيما مضى لا يتصل بها وال محقا كان أو مبطلا، وأقام المذكور في بلاد سفيان جارا لا يقر به قرار، ولا يأوي إلى حي، وإنما يرعى هو وأصحابه بأنعامهم وفي كل ليلة يمسون بها في جهة.

पृष्ठ 703