459

तुहफत अस्माक

تحفة الأسماع والأبصار

क्षेत्रों
यमन

وأما ما يختص بالإمام ومن يقوم مقامه، فهو سماع الشهادات، وتنفيذ الأحكام، واستيفاء الحقوق ممن لزمته، ووضعها في أهلها وإلزام من عليه حق أن يخرج منه، وتولية الحكام، ونصب القوام للأيتام الذين لا أوصياء لهم، والنظر في الوقوف وإقامة الجماعات، ومراعاة أحوال المساجد وإقامة الحدود، والتعزيرات، وسد الثغور، وحفظ بيضة الإسلام وتجييش الجيوش ومجاهدة الكفار والبغاة، انتهى.. وهذا كلام الأخوين نسبه أهل المذهب إليهما في أكثر الكتب ومعنى قولهم الحمل على الواجبات من الفروض العامة هو إلزام صاحبها أن يخلص نفسه لا كما يفعله الإمام من الأخذ بل مطلق تشديد منهم كما حكى معنى ذلك في التقرير، والإمام بحمد الله قائم بهذه الفروض أحسن قيام وأتمه، فإن الصلاة مأمور بها مبعوث إليها بالأفاضل في النواحي، والمناكير التي هي فرض الجميع لم نعلم بشيء لم ينه عنه، ولم يمنع فاعله أشد المنع وأغلظه، والحكام بحمد الله خيار هذه الأمة في كل صقع من الأصقاع، وجهة من الجهات وتحت ولايتهم نصب القوام وسماع الشهادات وغيرهما، والمساجد وأوقافها معمورة في كل جهة ناظر ينظر فيها بحسب الإمكان وليس على الإمام غير ذلك.

पृष्ठ 671