112

Tuhfat al-Khullān fī Aḥkām al-Adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

संपादक

محمود محمد صقر الكبش

प्रकाशक

مكتب الشؤون الفنية

संस्करण संख्या

الثانية

प्रकाशन वर्ष

1431 अ.ह.

واختلفوا فيه في حقِّ الجماعةِ:

فقال الشَّافعيُّ وأبو حنيفةَ: إنَّهُ سُنَّةُ كفايةٍ.

وقال أحمدُ ومالكٌ: إنَّهُ فرضُ كفايةٍ؛ وقَيَّدَهُ مالكٌ بكونِهِ بمصْرٍ، وإلا فهو سُنّةٌ.

* تنبيه:

أُخِذَ ممَّا تقدَّمَ أنَّهُ لو أذَّن أحدٌ في الجماعةِ كفى عن الجميعِ، وأتى بالسُّنَّةِ أو بالفرْضِ، فلا يُستحبُّ ولا يجبُ لكلِّ واحدٍ من الجماعةِ أنْ يؤذِّنَ، بل يُكرَهُ أو يحرُمُ على ما فيه مِنَ الخلافِ كما سيأتي في الشَّروطِ، بخلاف ابتداءِ السَّلام، وإن كان من الجماعةِ سُنَّةَ كفايةٍ؛ بمعنى لو سلَّمَ واحدٌ من الجماعةِ سقَطَ الطَّلَبُ عن الباقينَ بأصلِ السُّنَّةِ، وبقيَ الطلبُ بالأفضلِ فالأفضلِ في حقِّ كلِّ واحدٍ من الجماعةِ أنْ يأتيَ بسلامٍ.

والفرق بينهما:

أنَّ السَّلامَ أمانٌ، فهو مطلوبٌ من كلِّ واحدٍ حتَّى يكونَ مَنْ أقبَلَ عليهِ في أمْنٍ منهُ، بخلافِ الأذانِ فهو إعلامٌ بدخولِ وقتِ الصَّلاةِ، فحينئذٍ تحصُلُ الفائدةُ بفعلِ واحدٍ من الجمعِ.

وأيضاً لم يطلبِ الشَّارِعُ فعلَهُ من كلِّ واحدٍ من الجماعةِ لعدم حصولِ فائدةٍ أخرى بتكرارِهِ، بخلاف ابتداءِ السَّلامِ، ففي سلامِ

المكتبة الشاملة

112